تحولت بصمات قدم المولود من إجراء طبي لحفظ بصمات المولود وربطه بهويته، لتذكار طيني تدفع له الأمهات مبالغ مالية تصل لـ700 ريال مقابل الحصول على مجسم طيني لقدم المولد أو يده أو لكليهما معا، حيث تخصصت سيدات هاويات في صنع المجسمات الطينية لأقدام وأيدي الرضع.
وبدأت فكرة الاحتفاظ بمجسمات لأيدي وأقدام الأطفال الرضع بالانتشار أخيرا بعد تسويقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهور عدد من الممارسات لهذا العمل سواء عبر صنع المجسمات بالقدوم مباشرة للمولود في المستشفى أو بعد خروجه منها في أيام ولادته الأولى، وأخذ طبعة القدم أو اليد بعجينة طينية مخصصة لذلك، ومن ثم تشكيلها وتلوينها لتظهر بشكل مجسم، أو عبر بيع عجائن طينية جاهزة لصنع المجسمات بشكل سهل يتم وضعها على قدم المولود والضغط عليها لتطبع صورة قدمه ومن ثم تركها لتجف وتغليفها في إطار خاص وتحتفظ بها أسرته كذكرى، وتعد تلك الطريقة أقل تكلفة من الأولى وأقل احترافية.
عرض نماذج
وتجاوز صناع المجسمات الطينية التسويق لمنتجاتهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تسويقها في المستشفى مباشرة بين السيدات الحوامل عبر عرض نماذج لأعمالهن وعرضها في إطارات خاصة بها، وجذبت تلك الطريقة الجديدة في التذكارات الخاصة بالمواليد عددا كبيرا من الأمهات لوضعها ضمن قائمة من التجهيزات قبل وضعهن ليحتفظن بقائمة من التذكارات الخاصة للمولود كصور الأشعة الصوتية أو الصور الثلاثية الأبعاد والتي تظهر أقرب ملامح للجنين في بطن أمه قبل الولادة حتى صنع المجسمات الطينية لقدميه ويديه إضافة للتذكارات التقليدية بالصور الفوتجرافية.
فن وربح
ويحتاج إتقان المجسمات الطينية للتذكارات مهارة وخفة في التعامل مع العجينة الطينية حسب فاطمة المرهون التي حولت هوايتها من فن لمصدر دخل يدر عليها ربحا جيدا، حيث تحتسب لكل تذكار طيني للمولود 200 ريال بدون الإضافات التي تدخلها على التذكار بتلوينه ووضعه في إطار خاص سواء لوحده أو مع طقم كامل من التذكارات، ويصل ثمن مجسم القدم واليد للطفل مع تلوينه وتنسيقه في إطاره الخاص نحو 700 ريال، ولا تقتصر المجسمات التذكارية على المواليد، بل تقوم بعملها لمناسبات الزواج والخطوبة حيث تصمم مجسمات ليدي الزوجين، إلا أن الإقبال عليها لا يقارن بالمجسمات التذكارية للمواليد.
تخوف الأمهات
وأشارت المرهون إلى أنها تفضل عمل المجسمات للأطفال خلال أيام ولادتهم الأولى، حيث يكونوا أكثر هدوءا وأقل حركة من المواليد الأكبر، ولا تجد صعوبة في التعامل معهم وأخذ طبعة اليد والقدم بشكل سريع دون إزعاج الطفل، وفي البداية يتخوف كثير من الأمهات من نوع المواد المستخدمة في عمل المجسم والتي توضع على جسم الطفل مباشرة، إلا أنهن يتشجعن لعمل المجسم بعد رؤية العجينة الطينية المعقمة والخاصة بعمل المجسمات من هذا النوع، حيث لا تبقي أي أثر على جسم الطفل ولا تحتاج سوى لغسل مكانها بقليل من الماء.
تذكار للإهداء
وأوضحت المرهون أنها بعد أخذ طبعة القدم أو اليد تبدأ بتشكيل المجسم ليكون كقطعة متكاملة مع الاحتفاظ بطبعة القدم أو اليد لتظهر كما يد الطفل الحقيقية، ومن ثم تتركها لتجف لمدة يومين قبل أن تلوينها باللون الذي يتم اختياره ومن ثم وضعها في الإطار الخاص وتغليفها وإيصالها لصاحبة التذكار لتحتفظ بها لطفلها وتهديها له في كبره أو تعرضها في غرفته ضمن التذكارات الأخرى التي تحب الأمهات الاحتفاظ بها لأطفالهن.
وبينت أن صنع المجسمات التذكارية يختلف عن إطارات طبعة اليد أو القدم على العجينة الطينية والتي تظهر صورة القدم أو اليد كصورة البصمة وهي قوالب جاهزة لا تحتاج سوى لطباعة صورة اليد أو القدم، إلا أن المجسمات التذكارية تحتاج لفن وإبداع وكثير من الدقة لتظهر كتذكار مميز ومشابه بشكل كبير لصورة وحجم التذكار الذي عملت له.

