عند القصف يقوم المستهدفون بإسدال الستائر على نوافذهم و إطفاء الأضواء..ذلك قبل عصر الانترنت.
لكن ثمة تدابير عصرية يطبقها مسلحو داعش؛ إيقاف التغريدات ومسح البيانات الوصفية.
ويحتفظ التنظيم بوجود غزير في مواقع التواصل الاجتماعي إلا أن مقاتليه كانوا يسربون البيانات من خلال نشاطهم على الانترنت من غير قصد.
ووفرت صور الجهاديين الذين يلوحون بالرؤوس المقطوعة ثروة من المعلومات لوكالات الاستخبارات الغربية.
ووفقا لتقرير في صحيفة «فاينانشيال تايمز» فإن داعش تتخذ الآن تدابير للتعامل مع هذه التسريبات، حيث تم توزيع كتيب باللغة العربية بين المقاتلين يوفر معلومات مفصلة حول كيفية إزالة البيانات الوصفية من المحتوى الذي سيصل إلى الانترنت.
«ظهر عدد من الفجوات الأمنية التي أفادت العدو وساعدته على كشف هويات بعض الإخوان أو التعرف على بعض المواقع التي يستخدمها المجاهدون بكل سهولة»، هكذا يبدأ الكتيب في الشرح حول هذه الفجوات والطريقة التي تكشف بها البيانات.
ويعد مسح البيانات الوصفية أحد التدابير التي فرضها داعش لتقليل التسرب.
حيث ظهر في الأسابيع الأخيرة هاشتاق بارز بجانب تلك التي تشيد بعمليات داعش التقليدية بعنوان؛ حملة التكتيم الإعلامي، حيث ينصَح المقاتلين بألا يغردوا بأسمائهم وأن يتجنبوا صور الأفراد التي يمكن التعرف عليها.
وأحيانا يطلب من بعض المقاتلين تجنب مواقع التواصل الاجتماعي كليا.
وقال مالك أحد مقاهي الانترنت في منطقة سورية تحت سيطرة داعش، ويتردد عليه أعضاء في التنظيم، إن عدد المقاتلين الذين يستخدمون منصات مثل تويتر في تناقص.
وأضاف «ما زال البعض يستخدم الانترنت، لكن لا أحد يضع صورا لنفسه بجانب رؤوس مقطوعة بعد الآن».
ويقول باتريك سكينر، المسؤول السابق بوكالة الاستخبارات المركزية: «لا ترى أيا من شخصيات داعش المهمة على تويتر، والآن نرى عددا أقل من الأشخاص الأقل أهمية أيضا...الأشخاص الذين يلقون الخطب الكبيرة هم من ينتهي بهم الأمر أمواتا».