«إهمال وعدم مبالاة ومحاباة للمعارف» هكذا ابتدرت مجموعة من مراجعي مستشفى حراء شمال مكة شكواهم، مؤكدين أن الطاقم العامل لا يراعي حالات المرضى الصحية وسرعة الكشف، مع بطء في صرف الدواء، وترك الأرقام التي تشير لقائمة المراجعين دون تغيير لفترات طويلة.
وأشار مراجعون إلى أن المستشفى شهد ازديادا في عدد المراجعين مع الكثافة السكانية المرتفعة التي أوجدتها ظروف التوسعة في المنطقة المركزية وخروج السكان نحو أحياء شارع الحج والعمرة والنوارية، كما يخدم سالكي طريق المدينة - مكة- جدة من الناحية الشمالية للعاصمة المقدسة.
وذكر المراجع فيصل الغباشي أنه رغم وجود صيدليتين لخدمة المرضى، يخدمهما ثمانية موظفين، بواقع أربعة لكل منهما، إلا أن إدارة المستشفى خصصت إحداهما لخدمة المرضى المنومين فقط.
مبينا أن الصيدلية تعتمد على نظام لوحة الأرقام الالكترونية، لكن يتم إيقافها عمدا، مضيفا «لدى انتظاري كان الرقم 76 متوقفا منذ العاشرة صباحا، ولم يتم تغييره حتى بعد صلاة الظهر».
وقال الغباشي «ينتظر عدد كبير من الأشخاص لاستلام العلاج، فيضطرون للانتظار لمدة طويلة حتى وصول الرقم لخدمته، والبعض الآخر يغادر من شدة الزحام، مفضلا شراء الدواء من خارج المشفى، والدولة قدمت التسهيلات والإمكانيات المادية لخدمة المواطن إلا أن الإهمال وعدم وجود الرقابة جعل الموظفين يمارسون مهامهم على أهوائهم دون مبالاة بحال المريض والمراجع.
فيما أشار المواطن محمد الأحمدي إلى أنه توجه لاستلام العلاج من الصيدلية لكن الموظف أفاده بأنه لا يمكنه صرف العلاج في الوقت الحالي، وعليه مراجعة الصيدلية في اليوم التالي، مبررا أن طلبه يتطلب إدراج الوصفة الطبية في الحاسوب.
وأضاف بقوله «سوء التعامل مع المرضى وذويهم وتجاهل حجم معاناة المريض لا يأبه بها الطاقم العامل، إضافة إلى أن أرقام الانتظار تطول رغم قلة الأعداد المنتظرة أمام نوافذ الصيدلية.
في المقابل، أوضح مدير العلاقات العامة والمتحدث الرسمي لمديرية الشؤون الصحية بمكة المكرمة عبدالوهاب شلبي أن الجهات الرقابية المسؤولة ستباشر المستشفى للوقوف على شكاوى المراجعين، وستتخذ الإجراءات المناسبة حيال أي تقصير أو إهمال من موظفي المستشفى.
وقال «لا وجود للتأخير في المواعيد عادة إلا لمرضى التهاب المفاصل الروماتيزمية، الذين يتطلب الكشف عليهم المعاودة بعد أسبوعين، وذلك بسبب كثرة الحالات المرضية»، ووعد بالوقوف على سير العمل في المستشفى المعني واتخاذ الإجراءت النظامية الحاسمة بحق المقصرين بشكل سريع.
بطء الإجراءات يرهق مراجعي مستشفى حراء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
