الكثير منا ينظرون للمتزلف على أنه مجرد شخص متسلق متملق وكاذب، يسعى إلى التقرب من صاحب المال والمنصب بغرض الاستفادة لا الإفادة، ولكنهم لا يدركون أن المتزلف يعدّ صاحب فراسة لا يشق لها غبار يميز عن طريقها أسمن الفرائس وأقواها، فهو يملك قدرة خارقة في تمييز المحتاجين للمدح والردح، ويشتم أرواحهم الجافة الباحثة عمن يرويها بعذب الكلام وأجمله، وله حاسة سادسة توجهه إلى عشاق الإنجازات المزيفة والنجاحات المفبركة. كما أنه يعرف جيداً متى تلعق الكتوف وتقبل الأنوف، كيف لا وهو صاحب البريستيج الفاخر والإتيكيت (الخاثر).
يجب أن نُغير من نظرتنا لجماعة المتزلفين، فهم مجرد أشخاص وجدوا أمامهم فرصة فاستغلوها، فالخطر والضرر ليسا منهم، بل من تلك العقول البليدة والقلوب المريضة التي قربتهم وأكرمتهم فساعدت في تكاثرهم وانتشارهم.
المجد للمتزلفين
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
