اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك أمس، فيما اعتقلت شرطة الاحتلال طفلا فلسطينيا، عمره 10 سنوات، بداعي التصدي للاقتحام بإلقاء الحجارة على المستوطنين.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن اتخاذ إجراءات قانونية لوقف هذه الاقتحامات، وقال: “القدس تتعرض لهجمات من قبل المستوطنين بقصد التقسيم الزماني والمكاني للحرم الشريف، وأقول لأهلنا في القدس والضفة الغربية: كلنا مرابطون في الأقصى ولن نسمح لقطعان المستوطنين أن يعبثوا في الأقصى، ونحن نأخذ الإجراءات القانونية الدولية بهذا الاتجاه”.
إلا أن الشرطة الإسرائيلية المتواجدة على باب المغاربة بالمسجد الأقصى، سمحت للمستوطنين باقتحام المسجد أمس وسط حماية من عناصرها، واحتجزت هويات للمصلين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما لحين انتهاء الصلاة.
وانتقد مسؤولون إسرائيليون وصف عباس للمستوطنين بـ “القطعان”، وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست زئيف ألكين إن “رئيس السلطة الفلسطينية يشن حربا سياسية على إسرائيل وعليه أن يعلم أنه سيدفع ثمنا باهظا على أي هجوم يشنه ضدها”.
وأضاف “لا فائدة في التناطح مع الولايات المتحدة التي هي أكبر مساعد لإسرائيل”، مستدركا مع ذلك أن “القيادة الأمريكية ترتكب أحيانا أخطاء ويجب ألا تدفع إسرائيل ثمن هذه الأخطاء”.
كما قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان إن تصريح عباس بمنع اليهود من دخول الحرم القدسي، ودعوته للدفاع عن المكان المقدس يكشف أنه يحاول إشعال الأوضاع من خلال استغلال أكثر الأماكن قدسية، وإن “السلطة الفلسطينية برئاسته تقف وراء أعمال الشغب الأخيرة في القدس الشرقية”.
وشن ليبرمان هجوما على عباس وقال “إن تصريحه يكشف وجهه الحقيقي، فهو ينكر الكارثة ويتحدث عن دولة فلسطينية خالية من اليهود، وكان ولا يزال معاديا للسامية، ومن خلف البدلة والتصريحات المؤدبة يصعد التحريض ضد إسرائيل واليهود ويدعو لحرب دينية، وبذلك ينضم عمليا إلى جبهة التنظيمات الإسلامية المتطرفة كداعش وجبهة النصرة”.
في غضون ذلك، أظهر استطلاع إسرائيلي أن الغالبية الساحقة من اليهود في إسرائيل تعارض إقامة دولة فلسطينية وتقسيم القدس أو التنازل عن غور الأردن.
وشمل الاستطلاع الذي أجراه معهد الأبحاث “شفاكيم بانوراما” 505 إسرائيليين، يهود فقط، وقال 74.3% منهم إنهم يعارضون إقامة دولة فلسطينية داخل حدود 67، بينما أيد ذلك 18.2% فقط.