سادت في أمريكا ودول أوروبا حالة من الذعر يمكن تسميتها فوبيا إيبولا خوفا من العدوى.
وأعلنت كندا أنها ستسلم منظمة الصحة العالمية اليوم لقاحا تجريبيا لاستخدامه في المناطق المتضررة، فيما حاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما التخفيف من حدة التوتر في بلاده بالقول «الأمريكيون لا يمكن أن يستسلموا للهستيريا».
أعلنت وكالة الصحة العامة في كندا أمس الأول أن الحكومة الكندية ستشحن 800 وحدة من اللقاح التجريبي المضاد لفيروس إيبولا إلى منظمة الصحة العالمية في جنيف اعتبارا من اليوم.
وقالت الوكالة في بيان لها إن منظمة الصحة العالمية ستقرر بالتشاور مع السلطات الصحية في الدول الأكثر تضررا من وباء الإيبولا كيف سيوزع اللقاح وكيف سيستخدم.
وأضافت الوكالة أن اللقاح يخضع الآن لتجارب سريرية في معهد والتر ريد البحثي العسكري في الولايات المتحدة.
وانطلق في ألمانيا أمس مؤتمر دولي حول وباء «إيبولا « يشارك فيه ألف خبير بالصحة وفائزون بجوائز نوبل للطب لدراسة كيفية مكافحة الوباء.
وبدأت حالة من الذعر تسود في أمريكا والدول الأوروبية من تفشي الفيروس على الرغم من الدعوات إلى الهدوء وفرض إجراءات مراقبة مشددة في كثير من الدول في المطارات والمدارس والمستشفيات.
ومع تشخيص ثلاث حالات إصابة بإيبولا في الولايات المتحدة ومتابعة 145 حالة إصابة محتملة، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن الأمريكيين لا يمكن أن يستسلموا للهستيريا أو الخوف بشأن انتشار هذا الفيروس.
وفي ماين بتكساس أجبر مجلس إدارة مدرسة ابتدائية إحدى المعلمات على أخذ عطلة إجبارية ثلاثة أسابيع بعد أن شاركت في مؤتمر تعليمي في دالاس حيث مستشفى تكساس هيلث التي استقبلت مريضا ليبيريا.
كما أجليت سيدة تعمل في المستشفى نفسه من سفينة لرحلات الترفيه.
وأثرت حالة الذعر من العدوى على مسار السفينة.
كما بدأ الآباء في العديد من المناطق سحب أبنائهم من المدارس لمجرد أن بها أفريقيا أو شخصا سافر إلى أفريقيا وهو نفس الشيء في فرنسا أيضا.
وألغت جامعة سيراكوزا في نيويورك مشاركة للصحفي في واشنطن بوست ميشال دو سيل لأنه زار ليبيريا في سبتمبر.
وحتى وزارة الدفاع الأمريكية أغلقت مداخلها لعدة ساعات بعدما تقيأت امرأة في مرأب قريب من المجمع.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف، أعلن أوباما تعيين منسق لتنظيم حملات تشخيص إيبولا وعزل المرضى وتأمين علاجهم.
وفي إسبانيا طالب مستشفى كارلوس الثالث وسائل الإعلام بعدم نشر صور المرضى الذين يقتربون من النوافذ.
والسبب هو سيل من الاتصالات من أشخاص عبروا عن قلقهم من احتمال انتقال الفيروس في الهواء.
وفي إيطاليا أطلق إنذار صحي عندما أصيب صومالي لم يغادر البلاد منذ عامين بوعكة صحية في مكتب للهجرة.
وأغلقت مفوضية للشرطة في ضاحية باريس أبوابها بعدما تقدم إليها رجل قادم من نيجيريا قبل 3 أشهر قال إنه يعاني من تقيؤ، وقالت سفارة الكونغو التي تبحث عن مقر لعمليات تجديد جوازات سفر رعاياها في فرنسا إن شركة رفضت تأجيرها مكانا بسبب الخوف من الوباء.