كشفت دراسة جديدة أن الأسر التي تظهر دفئا أكبر وتستمتع بالتناول الجماعي للوجبات العائلية، يقل لديها مخاطر إصابة الأطفال بالسمنة، مشيرة إلى أنه عندما يكون الأطفال تحت رقابة أكبر خلال الوجبات تكون لديهم حماية أكثر ضد زيادة الوزن.


الوجبات العائلية

وأشارت الدراسة التي نشرت في دورية طب الأطفال أخيرا، إلى أن زيادة احتمالات السمنة في مرحلة الطفولة ارتبطت بعدم الانضباط والاتجاهات الأبوية المتساهلة، في حين الأسر التي تتسم بدفء ورعاية أكبر، أقل احتمالا بسمنة الأطفال.
وقالت المشرفة على الدراسة بقسم طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة مينيسوتا في مينيابوليس جيريكا إم.
بيرج: لقد أظهرت البحوث السابقة أن تناول الوجبات العائلية بشكل متكرر يقي من بدانة الشباب، ولكن لا نعرف سبب هذا الأمر، إذ إن الدراسة الحالية تهدف إلى الإجابة عن سبب هذه الحالة.


توثيق التفاعل

وشملت الدراسة 120 طفلا تراوحت أعمارهم بين 6 و12 عاما، وسجلت الوجبات العائلية بالفيديو لمدة ثمانية أيام، كما سجلت أنواع الأطعمة ومدة تناول الوجبات، إضافة إلى التواصل والتفاعل بين الآباء والأبناء وبين الأشقاء، فيما استخدم الباحثون أيضا مسوحات ومقابلات للآباء والأطفال.
وكان الأطفال الذين يتمتعون بوزن طبيعي يتناولون الوجبات العائلية لفترة أطول بحضور أب أو زوج أو أم، مقارنة مع نظرائهم الذين لديهم زيادة في الوزن، وبشكل عام استمر العشاء نحو 16 دقيقة بمتوسط ​​18 دقيقة للأطفال أصحاب الوزن الصحي، و13.5 دقيقة للأطفال البدناء، بينما كانت الأسر التي تتواصل بشكل أكبر بشأن الطعام أقل احتمالا لأن يكون لديها أطفال يعانون من زيادة في الوزن أو سمنة، وفقا للنتائج التي نشرت في دورية طب الأطفال.


تشجيع الأجواء

وأوضحت المشرفة على الدراسة وجود تفاعلات أكثر إيجابية خلال الوجبة العائلية في الأسر التي يكون لديها أطفال لا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وهو ما يوفر شعورا بالأمن والانتظام والقدرة على التنبؤ الذي قد يساعد الأطفال على تنظيم حياتهم اليومية، بما في ذلك تنظيم سلوكياتهم الغذائية بشكل ذاتي.
وقالت بيرج: إن هذه النتائج تحدد فقط الارتباط بين عادات الوجبات والبدانة في مرحلة الطفولة، ولا تثبت أن ديناميات تناول الطعام تسبب السمنة، ولكن هناك بعض الاستراتيجيات الصحية المعروفة التي يمكن للآباء توظيفها على مائدة العشاء، مبينة أنه من المهم للأسر توفير وتشجيع أجواء إيجابية خلال الوجبات العائلية.