انتهى موسم الحج وقد تحقق بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل الجهود الكبيرة المقدمة من الجهات المشاركة من كافة القطاعات العسكرية والمدنية نجاحاً كبيراً على الرغم من الظروف الاستثنائية التي شهدها هذا الموسم سواء من الناحية الأمنية أو الصحية، وقد تباينت ردود الفعل على أداء بعض هذه القطاعات وبالذات القطاعات المدنية سواء فيما يتعلق على مستوى النظافة أو على مستوى خدمات النقل من قطار وغيره بين ثناء على هذا الأداء وبين منتقد.
وفي واقع الأمر يجب أن تتسع صدورنا للنقد البناء الذي يهدف إلى تلمس أوجه القصور في أداء الجهة المقدمة للخدمة بعيداً عن الجرح والتجريح فمن خلال حصر واستعراض مثل هذه السلبيات وعرضها بأسلوب راق واقتراح الحلول سوف تستفيد بدون أدنى شك هذه الجهة وتعمل على تلافيها ولا بد أن نكون منصفين فأداء هذه الشعيرة يتم خلال أيام معدودة وفي بقعة محدودة لا تتسع لهذه الحشود الضخمة الوافدة من مشارق الأرض ومغاربها ومعظمها يؤدي المناسك للمرة الأولى وهو مما يزيد من صعوبة هذا الأمر عليه وعلى الجهات الأخرى المقدمة للخدمة، وكلمة حق بحق أداء القطاعات المشاركة في موسم الحج وهي ارتفاع مستوى أداء الخدمات المقدمة منها عاماً بعد آخر ولا يعني وقوع بعض الأخطاء الحكم بفشل هذه الجهات في أداء عملها وتوجيه العبارات القاسية بحقهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ونحوها. وكذلك فإن على الجهات المشاركة في أداء هذه الخدمات أن يتسع صدرها لتلقي الملحوظات والمقترحات والانتقادات الهادفة فمن خلال هذا النقد الهادف سوف ترتقي هذه الجهات بمستوى أدائها وعلى كل جهة أن تقيم مستوى أدائها بعد انتهاء الموسم مباشرة وتطلب من الجميع تقديم مرئياتهم ومقترحاتهم وبيان أوجه الخطأ والقصور، ويتم الإعلان عن ذلك عبر وسائل الإعلام وأن تعقد ورش العمل ويشارك فيها أهل الرأي والخبرة والاختصاص من الجميع وسوف نلمس الأثر والفارق بعد ذلك، بعيداً عن التعامل بحساسية تجاه أي نقد، وهنالك فارق كبير بين النقد الهادف والنقد غير الهادف، مذكراً مرة أخرى بوجود جهات خارجية تتربص بالوطن وتسعى للانتقاص من شأنه وشأن القيادة، وبالتالي مواطنيه، فهل يدرك الجميع خطورة هذا الأمر. أرجو ذلك . والله الهادي إلى سواء السبيل.
على كل جهة أن تقيم مستوى أدائها بعد انتهاء الموسم مباشرة وتطلب من الجميع تقديم مرئياتهم ومقترحاتهم وبيان أوجه الخطأ والقصور، ويتم الإعلان عن ذلك عبر وسائل الإعلام.

