أكد الروائي يوسف المحيميد أن برامج تشجيع القراءة في عالمنا العربي أضعف من أن تصمد أمام مخلفات العولمة وألعاب الفيديو، مشددا على أهمية القراءة والثقافة، لأن المثقف برأيه إنسان لا يهزم.
وعزا المحيميد الذي كان يتحدث مساء أمس الأول ضمن فعاليات ملتقى تجاربهم في القراءة بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، عزوف الشباب عن القراءة وتراجع مردود إنتاج الكتب في السعودية والبلدان العربية إلى ضعف البرامج التي تشجع الفرد على القراءة منذ الصغر، حيث ينفر الطفل من القراءة كونه يكتفي بما درسه في المناهج الدراسية التي تكون مملة بالنسبة له، ولا يجد فيها أية متعة، بعكس ألعاب الفيديو أو برامج التلفزيون والانترنت، ومخلفات العولمة.

المكتبة الخضراء

واستعرض المحيميد تجربته الشخصية مع القراءة وتجربته مع أبرز الكتب التي قرأها في بداية حياته والكتاب الذين تأثر بأعمالهم وانعكاسات ذلك على حياته الشخصية والعملية وقناعاته الفكرية: وبين إن هناك كتبا أثرت في حياته في مرحلة الطفولة منها سيرة عنترة العبسي وقصص المكتبة الخضراء وألف ليلة وليلة، قبل أن ينتقل إلى كتب الأدب العميق والفلسفة والروايات العربية والأجنبية لا سيما أدباء أمريكا الجنوبية.
وأشار المحيميد خلال الملتقى إلى أن المثقف إنسان تصعب هزيمته، ونصح بتعلم لغات إلى جانب العربية، لتوسيع المدارك وعدم الاكتفاء بمصدر واحد للبحث، حيث يسهم ذلك في خروج فكر الفرد للإبحار في عوالم جديدة.

هوس الكتب

وأوضح المحيميد الذي ترجمت كتاباته لعدة لغات منها الإنجليزية والفرنسية والروسية والإسبانية، أنه كان يقضي أوقاته في القراءة بعد الدراسة، وربما كان ذلك دافعا لأن يكون مولعا بها، فهو يعتقد أنه قد أصيب بالهوس بالكتب، لافتا إلى أن التقنيات الحديثة أسهمت في تخفيف العبء عليه بمحركات البحث.
وتطرق المحيميد إلى ثقافة الطفل في ظل المتغيرات السريعة للمجتمع من حوله، وقال: الطفل ما زال يترنح بين عوالمه الافتراضية وبين واقعه المتموضع في بيئات تشكله الأولى، تلك التي شكلت صورته ونمط تفكيره.
وأوضح مدير المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب الدكتور فهد العليان أن المنتدى أحد أنشطة المشروع الذي يستهدف توثيق الصلة بين الكتاب والقراء في السعودية، وتتضافر فيه جهود العديد من الوزارات والهيئات.