يقع معظم الناس في فخ التسوق وشراء كميات كبيرة من البضائع عند دخول السوق، بسبب ما يراه من بضائع وعروض مغرية أو بسبب ما يسمعه من المقربين، مما يجعله ينهم في شراء المزيد من البضائع، إذ يعد هوس الشراء بمعدلات تزيد عن حاجة الإنسان من المشكلات النفسية التي تنعكس بشكل خطر على الوضع المادي للمصاب بالمشكلة.

المعدل الطبيعي

وفي الوقت الذي يعد فيه التسوق من الأمور المحببة عند الجميع، وبخاصة لدى النساء، إلا أنه عندما يزيد معدل الشراء للشخص الواحد عن المعدل الطبيعي يصبح الأمر مزعجا، وقد يطلق البعض على من يقوم بشراء أغراض فوق حاجته بـ»المهووس».
وأكدت رئيسة وحدة الإعلام بإدارة الصحة النفسية والاجتماعية بالشؤون الصحة في جدة الدكتورة سميرة الغامدي لـ»مكة» استفحال حالة الهوس الشرائي وتجاوزه للطبقة المخملية حتى وصل إلى متوسطي الدخل.
وقالت الدكتورة الغامدي: للأسف الشديد في الفترة الأخيرة مع الاهتمام بالمظاهر الاجتماعية وكثرة الأسواق والمحال التجارية، أصبح الناس العاديون أيضا يقبلون على الشراء بهوس، حتى وإن كانوا غير مرضى بالهوس الشرائي.

فروقات اجتماعية

وأكدت عدم وجود وجود فروقات اجتماعية في الملابس والاكسسوارات، فالأغلب أصبح يستدين المال من الآخرين من أجل الحصول على قطعة تباع من ماركة معروفة، وهذا أشد خطورة من مرض هوس الشراء، إذ لا بد من جدولة الاحتياج، وفق ما يتناسب مع الدخل المادي والوضع الاجتماعي.
وأفادت بأن أي أمر غير عادي يعد هوسا، سواء كانت عادة سلبية أم إيجابية، ومن الطبيعي فعل سلوكيات معينة ومنها التسوق والشراء، إلا أن من غير الطبيعي أن يقبل الناس على الشراء بأكثر من المعدل الطبيعي وبصورة مبالغ فيها، ويصرفون مبالغ طائلة في شراء أغراض لا حاجة لهم بها، ويكون الغرض مجرد تجميع أشياء كثيرة، حتى وإن كانت غير متناسقة مع بعضها البعض.

أشكال الهوس

وللهوس بعض الأشكال، الدكتورة سميرة الغامدي، إذ توجد شخصيات لديها نوع من الاضطراب أو نوع من الهستيريا، فتستخدم الشراء كنوع من إشباع حاجة داخلية، في حين أن بعض الأشخاص عندما يصابوا بحـالة اكتئاب يشترون أغراضا زائدة عن الحاجة، وذلك لإنقاص شعورهم بالاكتئاب، كما أن البعض الآخر يستخدم الشراء كنوع من المظاهر للبهرجة في محيط المجتمع، ويطلق على النوع الخطير منهم بـ»مهووس الشراء»، ويكون عنده اضطراب عقلي، وأحد أعراض هذا الاضطراب هو أن يصرف كثيرا من الأموال في شراء أغراض لا حاجة له بها، لسد نقص في الشخصية.