نفى الدكتور عبدالعزيز الهلابي انتماء القرامطة للمذهب الشيعي، مبينا أن ليس لهم أي اهتمام ديني واضح بالتشيع متعرّضا لقضية نقل الحجر الأسود وقداسته.


ظهور المهدي

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها الهلابي صباح أمس في سبتية الجاسر بعنوان « قرامطة شرقي الجزيرة العربية» تطرق فيها إلى نشأة القرامطة إثر ضعف السلطة السياسية العباسية فظهرت حركات تمردية كان من بينها القرامطة التي اتخذت الإسماعيلية مذهبا لها.
ذاكرا بأن قرامطة البحرين استقلوا استقلالا ملحوظا عن الإسماعيلية والفاطمية.
ويعرج الهلابي إلى التقاء قرامطة شرقي الجزيرة العربية «البحرين» مع قرامطة الشام خصوصا في فترة الحروب والصراع الدامي مع الفاطميين في الشام، يقول: هناك اختلاف حول تاريخ ظهور قرامطة شرقي الجزيرة العربية إلا أن الأرجح كان 278هـ ويذكر أن أول من نشر الدعوة فيها الداعية يحيى بن المهدي معقبا على اسم المهدي إذ يراه مجرد اسم حركي لا حقيقة له وأول من استجاب لدعوته تاجر أطعمة ذو مكانة في مجتمعه وعلى قدر من المعرفة اسمه أبوسعيد الجنابي موضحا كيف استطاع ضم كثير من الاتباع من قبائل البادية لهم.


نهاية القرامطة

وتطرق الهلابي إلى حروب القرامطة مع العباسيين وجعل منطقة هجر مقرا لهم ، ويرى أن دعوة القرامطة اجتذبت كثيرا من الأتباع من خلفيات متنوعة من حواضر البحرين وبواديها إذ دخل فيها حرفيو المدن وفقراؤها لما وجدوه من تلبية لبعض تطلعاتهم أما الأعراب فكانت علاقتهم بالقرامطة علاقة تحالف أكثر منها تبعية دينية، أما عن مواردهم المالية والاقتصادية فيقول الهلابي كانت جزيرة أوال مملكة البحرين الحالية مصدرا مهما لدخلهم حيث فرضوا على المراكب المجتازة بهم ضرائب، كما يعد بيع التمور من أهم مواردهم.
واستمر الدكتور الهلابي في السرد التاريخي للقرامطة وسياستهم مع العباسيين والفاطميين إلى أن وصل إلى نهاية هذه الحركة حيث ظلوا يجمعون الضرائب من بعض مدن الشام حتى سنة 387هـ رغم تراجع قوتهم لكن في هذه السنة قاتلهم القائد الأصفر بجمع كبير من بني المنتفق في وقعة شديدة قتل فيها مقدم القرامطة ثم سار الأصفر إلى الأحساء وقد تحصن منه القرامطة بها فعدى إلى القطيف وأخذ ما كان بها لهم من مال وعبيد ومواش، ويضيف الهلابي أنه منذ هذا التاريخ بدأ ذكر القرامطة يخبو.
وبعد الندوة تمحور جل المداخلات حول حادثة نقل الحجر الأسود من مكة إلى البحرين قبل إعادته إلا أن الهلابي لم يثبت ولم ينف الحادثة وقال إن جميع المصادر التاريخية لم تتحدث عن نقل الحجر الأسود ثم طرح عدة أسئلة تميل إلى إنكاره لهذه الحادثة حيث تساءل الهلابي ماهي الفائدة من نقل الحجر الأسود خصوصا وأنه غير مقدس حسب ما ذكر مضيفا بأن الغاية من نقله محيرة ولا توجد ممارسات تدل على نقله.