ينتخب الإسرائيليون برلمانهم الجديد خلال اقل من شهر واحد فيما يسيطر نمط حياة رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو وزوجته على أجواء الحملات الانتخابية، في حين تحل ثانيا المشكلات الاجتماعية والتهديدات الأمنية التي ستواجهها الحكومة المقبلة.
لا لقاءات انتخابية كبيرة أو حوارات في العمق في الفترة الحالية، فقط تسجيلات مصورة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي وشعارات بسيطة في حملة انتخابية من النادر أن تتدنى لهذا المستوى، وفق ما يقول محللون سياسيون.
تواجه إسرائيل اليوم قضايا حساسة كثيرة، فقد خرجت أخيرا من عدوان شنته على قطاع غزة جنوبا، فيما تعزز التوترات في الشمال الخشية من اندلاع حرب أخرى.
وهناك قلق إزاء تقدم التنظيمات الإرهابية وتصاعد النفوذ الإيراني.
كما تبدو الاحتمالات ضئيلة للتوصل لاتفاق دائم مع السلطة الفلسطينية.
وعلى الصعيد الداخلي، شهد الناتج المحلي الإجمالي نموا أكثر من 7% في الفصل الرابع من 2014، كما بلغت نسبة البطالة 5.7% في ديسمبر، ولكن هذه الأرقام تخفي فعليا فروقات اجتماعية تعد الأكبر بين الدول المتطورة.
ومن المفترض أن يؤثر غياب المساواة وغلاء المعيشة على قرار الناخبين في 17 مارس المقبل بين التمديد لنتنياهو أو استبداله أكثر من مسألة التوصل لحل مع الفلسطينيين، بحسب خبراء.
ولكن ما حصل فعليا هو أن الناخبين الذين دعوا للتصويت مبكرا لأن نتنياهو لم يستطع الحفاظ على حكومته دون انقسامات، لم يسمعوا في الحملات الانتخابية سوى عن تكاليف التنظيف والطعام والتصليحات في الأماكن الرسمية المخصصة لإقامة رئيس الوزراء.
وشنت بعض وسائل الإعلام حملات ضد سارة، زوجة رئيس الحكومة، التي تحدثت تقارير عن سوء استخدامها لأموال إعادة تدوير الزجاجات، إضافة لشرائها أثاث حديقة لمسكنهم الخاص المخصص للعطلات في قيسارية.
وفي هذا الصدد يعرب أستاذ العلاقات الدولية إيمانويل نافون عن اعتقاده أن من شأن تلك الحملات أن تصب في صالح نتنياهو.
ويقول: إن الناخبين من اليمين والمترددين يرون في ذلك حملة ثأر يشنها اليسار بدعم إعلامي.
أما نتنياهو فيغرق في التسجيلات والصور الساخرة، ويظهر في شريط فيديو وهو يشارك في نقاش استراتيجي قبل أن يأتي أحدهم ليبلغه عن فضيحة جديدة وهي باختصار وجود حلزونات في الحديقة، ويظهره شريط آخر في حديقة أطفال وهو يسعى لتهدئتهم وخاصة فتاة صغيرة مشاكسة اسمها تسيبي، في إشارتة إلى إحدى منافسيه حاليا على الساحة السياسة تسيبي ليفني، وفي فيديو ثالث، يظهر على شاكلة حاضنة “بي بي” الوحيدة التي يمكن ترك الأطفال معها، ومن المعروف أن نتنياهو يلقب بـ”بي بي”.
وتظهر استطلاعات الرأي التقارب بين حزب نتنياهو الليكود من جهة و”الاتحاد الصهيوني” الذي يضم حزب العمل وحزب ليفني “الحركة” بحيث قد ينال كل منهما 25 مقعدا، لكن في نظام انتخابي نسبي فإن من يشكل الحكومة الائتلافية ليس بالضرورة الفائز بعدد أكبر من المقاعد البرلمانية.
وقال خبراء في الشؤون الإسرائيلية: إن فرصة نتنياهو أكبر من دون أن ينفوا حصول مفاجآت، بسبب تأثير الأحزاب الدينية وحزب اليمين الجديد بزعامة عضو الليكود السابق موشي كحلون.
“الوضع بإسرائيل ليس مزحة، أن يعيش طفل من بين 3 تحت خط الفقر ليس مزحة”.
إسحق هرتزوغ - رئيس حزب العمل

