حذر رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي محمد حنزاب من أن تصبح الرياضة مرتعا لأعمال الشغب والتلاعب وحتى الأعمال الإرهابية إذا لم تتضافر الجهود لمكافحتها، مشيرا إلى أن الخطر الذي يواجهها غير مسبوق في التاريخ.
وقال حنزاب “بات الغش في الرياضة في سلم أولوية الأجندة العالمية، لكنه ليس العدو الوحيد للرياضة، فالخطر المتعلق بالأمن والسلامة لا يزال كبيرا وتحديدا الخوف من حصول أعمال إرهابية ينمو يوما بعد يوم ما يجعل الأحداث الرياضية استعراضا لإجراءات أمنية مشددة”.
وكشف عن تلاعب في نتائج مباريات في الدوريات العربية وتحديدا في دول مجلس التعاون الخليجي بقوله “تشهد الدوريات الخليجية مراهنات وفيها تلاعب بنتائج مرتبطة بتحسين المراكز في المراحل الأخيرة من البطولة وهذا أمر خطير يبعد الجمهور عن الملاعب ولا بد من إيجاد الحلول المناسبة لهذه الآفة، فبعض الحكومات العربية تستهتر بالرياضة لكن الأجهزة الأمنية لديها مسؤولية كبيرة، والمؤسف لا يوجد أي مؤشر على أي تحرك على صعيد الحكومات العربية، خلافا لأوروبا التي بدأت تجد الحلول وهناك نقاش حول الموضوع، لقد عانت إنجلترا من ظاهرة الشغب في الثمانينات لكنها وجدت الحل وأصبح الدوري الإنجليزي الأهم في العالم حاليا”.
وفي إطار سعي المركز الدولي للأمن الرياضي لمكافحة هذه الآفة التي تطال جميع القارات وإنقاذ الرياضة منها، فإن المركز سينظم مؤتمرا في القسم الأول من 2015 يضم نحو مئة شخصية حكومية واختصاصيين فنيين وقادة في الرياضة في العاصمة القطرية الدوحة لبحث جميع المشاكل التي تواجه الرياضة.
وأضاف “أصبحت الرياضة صناعة تدر أموالا طائلة تقدر بالمليارات، وبالتالي لا يمكن التساهل عندما يتعلق الأمر بالنزاهة والتلاعب بنتائج المباريات”.
وتابع”بعض الخبراء يقولون إن الحكومات لا تهتم كثيرا بالرياضة ولا تريد أن تصرف الكثير من الأموال في هذا المجال، لكن المسألة باتت خطيرة وتهدد مستقبل الرياضة بشكل عام”.
واعتبر حنزاب أن أهمية المركز “تزداد مع فهم العاملين في الوسط الرياضي حول العالم طبيعة وآلية عمله حيث سيكون له حضور قوي في مختلف الفعاليات الرياضية بشكل رسمي من خلال لجوء العديد من الجهات والمؤسسات الدولية الرياضية للتعاون مع المركز والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي يقدمها من أجل تطبيق مفهوم الأمن الرياضي وفقا للأهداف التي يتطلع إليها المركز من بينها الحد من شغب الملاعب، ومنع التلاعب والفساد في الرياضة بشكل عام”.
وتابع “من الصعب الحصول على الرضا التام، فالمشكلة التي نواجهها خطيرة جدا، خصوصا وأن 25% من الرياضات تحكمها الجريمة المنظمة ونحن حذرنا من هذا الأمر قبل 4 سنوات”.
وعن حجم الأموال التي تنفق على المراهنات قال “هناك 140 مليار دولار يتم غسلها عبر الرياضة، و500 مليون مليار يورو مراهنات بينها 80 غير شرعية، وهناك ناد في أوروبا ملكيته تعود إلى المافيا، وبالتالي أين الحماية للرياضة، هذه المواضيع كانت كلها تحت الطاولة قبل إنشاء المركز الدولي للأمن الرياضي لكننا نجحنا في تحريك المياه الراكدة في الفيفا واللجنة الأولمبية”.
وكشف حنزاب أن المركز يعمل على وضع لوائح تخدم الرياضة في مختلف المجالات.
وقال “القوانين تأخذ وقتا لذا أوجدنا مبادرة أنقذ الحلم لحماية الأطفال برياضة نزيهة، نظيفة وخالية من العنصرية والعنف، وقد وجهنا رسائل توعية إلى أصحاب القرار بحق الطفل بأن يحلم ليصبح يوما ما مثل ميسي أو بولت”.