انطلاقا من أهمية النشاط الطلابي، الذي يسهم في صقل مواهب الطالبات والطلاب، ويساعدهم على تخطي طرق الصعبة للوصول إلى أحلامهم الوظيفية أو الحياتية قدمت إحدى المدارس الخاصة في جدة تجربة عمل إذاعة شبيهة بإذاعات الإف إم داخلها، حيث تبث البرامج على مسامع الطالبات رغبة باستثمار الطاقات وتسلية وتثقيف الطالبات أثناء الفسحة المدرسية.
توضح أمل حدادي مديرة مدرسة «حديقة الأطفال» بقسميها المتوسط والثانوي، والتي بدأت برنامج «بساط الريح» الإذاعي، أن محاولة الوصول للعالم المتقدم وامتلاك كفايات القرن الواحد والعشرين، هي إحدى رؤى إدارة المدرسة، وأضافت: «نستطيع الوصول لرؤيتنا من خلال إعداد المواطنة الصالحة لا سيما من جانب التركيز على التعليم كونه أحد أشكال التربية، والعديد من البرامج المدرسية المتنوعة التي تحقق التنمية الشاملة المتوازنة».
فيما قالت داليا الغامدي وكيلة المدرسة بأنه لا يخفى أثر الأنشطة المدرسية في تيسير عملية التعلم وتنمية شخصية المتعلمة، وأضافت: «من المنطقي أن تتعاضد أساليب التعلم وألوان الأنشطة لتحقيق هذا الهدف، ومن هنا خطرت فكرة البرنامج الإذاعي كمنبر تعبر المتعلمات من خلاله عما يجول بخاطرهن».
وأشارت الغامدي في حديثها عن أثر التجربة الإذاعية في نفوس الطالبات المشاركات، حيث قالت: «يعد هذا البرنامج مساهمة ثقافية فكرية ويساعد الفتيات على إبراز موهبتهن كما يساعد على كسر حاجز الخوف داخلهن، إذ يدربهن على مقابلة الجمهور، ومن أبرز أهدافه إكساب المتدربات مهارة فن الإلقاء بطريقة تجذب المستمع، وتنمية هذه الموهبة عن طريق الظهور الإعلامي الصوتي».
وبالنسبة للمستمعات فإن البرنامج وبحسب إدارة المدرسة أحدث أثرا وجدانيا لأن اللغة المسموعة تفوق اللغة المكتوبة.
وأكدت المعلمتان المسؤولتان عن البرنامج عبير القرني وندى الشمراني أن هناك خططا منوعة بتفعيل هذا البرنامج والارتقاء بما يقدم وتطمحان إلى إضافة التقنيات الإذاعية الحديثة والفواصل الصوتية.
وبحسب مشرف اللغة العربية في تعليم جدة فهد الغامدي فإن الأنشطة الطلابية تصقل المواهب وتدعم الأنشطة الصفية، يضيف: «ما يتعلمه الطلاب من خلال إضافة معارف لغوية وخبرات حياتية ومهارات أخرى تبني شخصيته»، وفيما إذا كانت تزيد الضغط على المعلم قال: «النشاط يدخل ضمن مهام المعلم اليومية، وهي من صميم وظيفته ويعرفها كل معلم ومعلمة، فهناك جوانب وجدانية وحركية ومعرفية يدعمها هذا النشاط وينميها لدى الطلاب والطالبات وهي واحدة من أهم جوانب التعليم».
وبحسب ممدوح السليماني معلم مرحلة ثانوية، فإن النشاط مهم للطلاب، إذ يشير إلى أن الطلاب لا غنى لهم عن الأنشطة، فهي مصانع الموهوبين في المدارس، وقال: «ومتى اهتمت أي مدرسة بهذا الجانب بشكل إبداعي مختلف عن الأنشطة التقليدية المعتادة التي لم تعد تجذب الطلاب والطالبات ستكون المدرسة مصنعا لتخريج المبدعين».
وأوضح السليماني أن النشاط لا بد أن يواكب تفكير الطلاب الذين يعيشون عصرا صعبا مليئا بالملهيات والأشياء التي تجعل الجلوس في مكان خال من التقنية الحديثة أمرا في منتهى الصعوبة.