لفت معرض للتصوير الفوتوجرافي أقيم مؤخرا في القطيف، أنظار زواره نتيجة لتصوير غالبية صوره البالغ عددها 105 صور خارج السعودية، في آسيا وأوروبا وأفريقيا، مع غياب واضح للصور التي تحكي عن الحياة في السعودية.
وأبدوا دهشتهم من ميل المصورين إلى تجسيد مشاهد خارجية في دول أخرى وابتعادهم عن تجسيد ما في البيئة المحلية من تفاصيل.
وفسّر عدد من المصورين ذلك لـ «مكة» بأن المجتمع السعودي يتحسس من الكاميرا ويفرض قيودا على التصوير غير موجودة في بلدان أخرى، حيث تجد شعوب بعض الدول تستقبل المصورين في البيت ويرحبون بهم ويتركون في ذاكرتهم ابتسامة جميلة تظل عالقة، تنسيهم معاناة السفر والغربة بحثا عن التميز.


«ما زال هناك قيود ومحظورات على التصوير في المجتمع السعودي، سواء بوازع ديني أو لرفض بعض فئات المجتمع له كتقليد وعادة.
على العكس من الحاصل في الخارج، حيث نجد الترحيب والمساعدة اللازمة للوصول إلى أماكن جيدة للتصوير، وهذا مما نفتقده هنا، حيث تمر بالشوارع عدة مرات يوميا دون أن تجد أي متعة تشجعك على التصوير، في حين تغص الشوارع في الخارج بمشاهد تستحق التصوير، وقد يوحي لك شارع أو مسكن أو مجموعة من البشر بفكرة صورة تكون لديك حالة من الإبداع والمزاج».

مهدي العوى

 

«يستغل كثير من المصورين إجازاتهم السنوية في زيارة دول آسيوية تمتاز بمناظر متعددة ليضربوا عصفورين بحجر واحد، جامعين بين السياحة ومتعة التقاط صور تكون حالة من الإبداع التصويري تميزه عن غيره، وخاصة في أماكن ربما لم يصل إليها مصورون ولا تتوفر داخل بيئتنا المحلية»

محمد الخراري

 

«طبيعي أن يتجه المصور للتصوير في الخارج لوجود حرية أكبر وأماكن تغذي نشوة الإبداع على العكس من أماكن هنا تمر عليها يوميا وتصبح عادية.
وفي دولة مثل إندونيسيا يتقبل الناس المصورين بصدر رحب، ويدخلونهم بيوتهم ويعرفونهم على أسرهم دون حواجز على عكس الحاصل هنا.
بالتأكيد ثقافة التصوير موجودة في مجتمعنا لكنها تحتاج إلى جهد وحرية أكثر بما يثير دهشة المصور.
وأعتقد أن مغامرة السفر للمصور تمثل حالة جيدة وتجربة تصقل شخصيته كإنسان وفنان ومبدع».

نسيم عبدالجبار

 

«زرت معرض الصور بالقطيف وأسعدني ما رأيت من جهود جميلة ورائعة على المستوى الإداري وعلى مستوى الثيمة والشكل والمضمون للصور المعروضة.
ولفت انتباهي كثرة اللوحات عن شرق آسيا وقلة الصور التي تتناول الواقع المحلي.
كانت هناك عدة صور تتجاوز اللوحة الفائزة بمسافات على المستويين التقني والموضوعي، وبعض اللوحات أوضحت صراع المصور خلف الكاميرا مع عناصر الصورة وأظهرت ديكتاتورية بعض الباحثين عن تنفيذ مدرسي على حساب النظرية الجمالية التي تعطي عفوية وحيوية ومصداقية للمشهد» .

عيد الناصر