تمكن داعش بأعماله الدموية من جذب أنظار العالم إليه وسحب الأضواء من العنف الذي يرتكبه النظام السوري.
ووفقا لتقرير بصحيفة نيويورك تايمز فإنه وعلى الرغم من وحشية مقاطع الفيديو التي ينشرها التنظيم إلا أنها أصبحت عادية بالنسبة للمشاهدين، وكصور للعائلة على أجهزتهم الذكية.
وأضاف التقرير أن حملة داعش الوحشية والاغتيالات التي تقوم بها ليست ردا على الغارات الجوية التي تستهدفها من قبل طائرات التحالف، بل هي حرب إنتاجية بمعايير هوليوود تهدف إلى زيادة التأثير العاطفي لنشر أجندتها وإعطاء قيمة لحملاتها الدعائية.
وتشارك كثير من الناس أحدث الصور الوحشية في عدد من وسائل التواصل الاجتماعية، مما أدى إلى تأثيرين متناقضين، فهي تستفز المشاعر ببشاعتها، وفي نفس الوقت «تخدرها وتجعل من هذه التصرفات الوحشية أمرا معتادا متداولا بين الناس».
وذكر التقرير أن عملية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، ألهمت الناشط براء عبدالرحمن، حيث قام بوضع أطفال ببدل برتقالية اللون مشابهة لما ارتداه الطيار.
وبينما كانت الكاميرا تدور، لوح بشعلة نار مطالبا العالم بالتفاعل حيال ما يحدث في دوما السورية من قتل للأطفال، مثلما تفاعل مع قضية الطيار الأردني.
وأضاف «أشعر بالأسف حيال استخدام هؤلاء الأطفال.
ولكن هذه حقيقة، حيث يقتل أطفالنا في كل يوم تحت الأنقاض، ومع ذلك لم تعد قضيتهم تلفت الأنظار».
وأصبحت المقاطع التي ينشرها داعش تلهم العديد من النشطاء الراغبين في لفت الأنظار لقضية ما ولكن اقتباس فكرة أفلام داعش الوحشية حتى وإن كان لقضية إنسانية ستخدر الناس وتجعلهم يرونها أمرا معتادا.