بعد 12 عاما من العمل التجاري الحر في مجالات الدعاية والإعلان والبرامج السياحية المتنوعة، استطاعت عزيزة عبدالشكور أن تحقق كل الأهداف التي كانت تحلم بها قبل بدء مشروعها الأول برأس مال لم يتجاوز 10 آلاف ريال.
بدأت بدكان صغير وسط المنطقة المركزية في مكة، ورغم صعوبات البداية، إلا أنها لم ترضخ لقوانين تهمش دور المرأة آنذاك، إذ خصصت وقتا لمزاولة النشاط في غير أوقات الذروة وقالت «لا يوجد مستحيل في العمل، فقد بدأت بأعمال تطوعية في العلاقات العامة والإعلام لبعض الجهات، ومن ثم بدأت تجارتي، ففتحت أول مطبعة بعد حصولي على تصريح، ثم انتقلت لنشاط السياحة، فكنت أول امرأة تحصل على تصريح السياحة في السعودية».
وتحدثت عزيزة عبدالشكور عن خوضها الكثير من المنافسات عبر مناقصات للدعاية والإعلان في شوارع مكة، وكانت هناك معوقات لدخولها كسيدة في مثل هذا المجال، لكنها تخطتها فأصبحت أول مستثمرة في أمانة العاصمة المقدسة وتمتلك حاليا نحو 500 موقع إعلاني في مكة.
وأكدت للشباب والفتيات أن تجربتها مثلت الإصرار على تجاوز العقبات، وتأكيد على الداخلين الجدد في العمل التجاري أن لا مكان للمستحيل، خاصة في الوقت الراهن الذي أصبح محفزا لنجاح أي مشروع نوعي، شريطة ألا يكون من المشاريع المستهلكة، والابتعاد عن الحرص على التسرع في استعادة رأس المال في وقت وجيز.
ونوهت عبدالشكور إلى عدم تكرار الماضي، والإصرار على مواكبة العصر ببداية مبتكرة، إذ رأت أن المشكلة تكمن في إصرار الفتيات على تكرار المشاريع الموجودة بكثرة، بناء على نجاح هذه المشاريع وتحقيقها المكاسب، متناسين أو متجاهلين فكرة التكرار، وقالت «بحكم تجربتي في هذا المجال وجدت أن الناس يتطلعون إلى الجديد والمميز والمصداقية».
وأشارت إلى أن التقنية أسهمت بفاعلية في تخطي العقبات، ووجهت الفتيات إلى التجديد لمواكبة التطور، وضربت مثالا على الطباعة سابقا وما وصلت إليه حاليا، بعد أن ساهمت التقنية في الترويج وتسويق المنتج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت عزيزة عبدالشكور إن بعض الجهات العامة والخاصة لا تثق في قدرات الشباب والفتيات، رغم أنهم وصلوا لفكر مكنهم من خوض كثير من المجالات بإبداع، فنجدهم يوجهون جهات معينة للقيام بهذه المهام متعاقدين معهم لسنوات، بينما تجد الشباب متمكنين بفكرهم وإبداعهم ومواكبة العصر.
ودعت وسائل الإعلام لتحفيز الشباب ودعمهم في بداياتهم، فلديهم إرادة مبدعة متى ما وجدوا فرصة، كما أن عامل الوقت مهم لهم ويجب عدم الاستعجال في إطلاق أحكامهم.
عزيزة عبدالشكور مكية تدير 500 موقع إعلاني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
