تتواكب الحركة العمرانية النشطة في مكة المكرمة مع النهضة الشاملة الواضحة في مشاريع البنى التحتية، والهادفة لتأهيل مناطق سكنية حديثة بديلة لمناطق نزعت ملكيتها لصالح مشاريع التطوير والتوسعة.
ويتصدر المشهد العمراني بالعاصمة المقدسة إنشاء الوحدات السكنية بهدف التمليك، إلى جانب الإنشاء بهدف الاستثمار الإيجاري طويل المدى داخل النطاق العمراني للمدينة، من خلال رغبة استثمارية بتعويض الوحدات السكنية التي كانت متاحة لإيواء الحجاج والمعتمرين، قبل أن تدخل في إطار التوسعات المتسارعة للحرم الشريف والطرقات العامة المؤدية إليه.

إجراءات معقدة

يقول صاحب إحدى شركات المقاولات العاملة في العاصمة المقدسة زياد العناد، بالفعل نلمس حاليا حركة كبيرة قياسا بفترات ماضية، فالمدة الفاصلة بين بداية طرح مخطط ما وبدء العمران مرهونة بإنهاء إجراءات تراخيص البناء، ولو أن الأمانة مرنة في منح التصاريح لشاهدنا نموا سريعا في العمران، لكن الكثير يصطدمون بالإجراءات المعقدة في اشتراطات البناء ومنح التصاريح، إلى درجة عزوف بعض المستثمرين نتيجة الإرهاق والتعطيل المتعمد، رغم الحاجة الماسة لتسهيل وتسريع وتشجيع المعماريين لما لذلك من فوائد تصب في صالح التنمية بشكل عام.

توفير خدمات

من جانبه أشار المستثمر العقاري عبدالفتاح سندي، إلى وجود عشرات آلاف الأراضي في مخططات المنح التي لا تزال بيضاء بفعل عدم وصول الخدمات إليها، رغم الحاجة لتطويرها بالإحياء، خاصة أن ملاكها يتطلعون لتنفيذ البنى التحتية وتوفير الخدمات ليتمكنوا من إنشاء مساكنهم عليها، ما سيسهم في فك الاختناقات عن مناطق كثيرة جلها داخل مكة المكرمة، آملا سرعة الاستفادة من تلك المساحات الشاسعة التي لا تزال معطلة.
ويشير المواطن عطية القرشي إلى أنه تملك منحة سكنية في مخطط ولي العهد منذ سنوات طويلة، ولكنها بلا معنى يمكن ذكره، مؤكدا أن عدم توفر الخدمات تسبب في عدم الاستفادة منها، متطلعا من الجهات المعنية سرعة توفير الخدمات خاصة الكهرباء والمياه، لا سيما أن المخططات ستسهم في استيعاب كثير من ذوي الحاجة، وفي خفض أسعار العقار المشتعلة، إلى جانب إسهامها في تنمية مكة المكرمة وفك الاختناقات وسط المدينة.