جزيرة كبيرة تحوي أراضيها وكذلك مياهها المحيطة كثيرا من الثروات الباطنية وتحديدا الموارد المنجمية الثمينة تلك هي مدغشقر، دولة جزرية بالمحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، تمتلك من الاحتياطات المنجمية ما يعادل مخزون الجمال الطبيعي الخلاّب الذي تتوفّر عليه مختلف مناطقها، وهو أيضا ما دفع بالحكومة إلى وضع الآليات الكفيلة باستثمار وإدارة جملة الموارد المنجمية المدفونة في أعماق البحار، غير أنّ نسق تقدّمها يظلّ فاترا مقارنة بما تتطلّبه مثل هذه الملفات من سرعة سواء على مستوى الدراسة أو الإنجاز.
وأكد الوزير الملغاشي المكلف لدى رئاسة الجمهورية بالموارد الاستراتيجية «جويلي فاليريان» أن الجزيرة الكبيرة تضم موارد منجمية متنوعة، قائلاً: «لدينا الحديد والنحاس والأتربة النادرة، إلى جانب الجرافيت والبوكسيت والكروم والنيكل وبطبيعة الحال الذهب».
في الآونة الأخيرة شهدت مدغشقر استثمارات عديدة شملت قطاع المناجم، حيث شرعت شركة «أمباتوفي» للتعدين، منذ 2012، في استخراج وصقل وتصدير النيكل والكوبالت من المناطق الشرقية للبلد.
وتتوقّع الشركة تحقيق إنتاج قدره 60 ألف طن على مدى 29 عاما، بقيمة استثمارات جملية تناهز الـ7 مليارات دولار.
أما شركة «كيت للمعادن في مدغشقر»، والناشطة جنوبي البلاد، فتقوم باستغلال ودائع إلمينيت التي تعدّ احتياطيا بـ75 مليون طن على مدى 40 عاما من الإنتاج، انطلاقا من 2009.
وتقدّر استثمارات هذه الشركة في الجزيرة الكبيرة بنحو 940 مليون دولار.
وتقدر مديرية المناجم والجيولوجيا في مدغشقر احتياطي الحديد بمنطقة «سوالالا» الواقعة في الشمال الغربي للجزيرة بـ800 مليون طن، وبـ10 ملايين طن في «بيكيسوبا» جنوبي البلاد، فيما تقدر احتياطات الفحم في «ساكوا» بالجنوب أيضا بـ60 مليون طن، والبوكسيت بـ120 مليون طن جنوب شرقي الجزيرة، وتحديدا في منطقة «مانانتينينا».
وفي الوقت الراهن تحافظ الحكومة الملغاشية على قرار تجميد تصاريح جديدة للاستغلال المنجمي، وترفض مناقصات لما يقرب من 200 منطقة استكشافية للنفط.
كما علّقت، منذ الفترة الانتقالية لعام 2009 جميع رخص البحث والاستغلال الممنوحة والبالغ عددها 4 آلاف.
مدغشقر جزيرة كبيرة تسبح في بحر الثروات المنجمية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
