أسدلت وزارة الإسكان الستار على تأثيرات متباينة من وجهة نظر المهتمين بشؤون العقار، حيث كانت آمال البعض معلقة في دور مخرجات الوزارة التأثيري بما يسهم في كبح الارتفاعات المستمرة لأسعار الأراضي السكنية على وجه التحديد.
وبدا واضحا أن تلك التأثيرات المنتظرة ليست بحجم التطلعات، خاصة في المخططات والأحياء الحيوية في المدن الرئيسية، إذ ما زالت الأسعار متماسكة بنفس الوتيرة السابقة رغم الانخفاض المتباين في أطراف تلك المدن.

قاعدة تجارية

يقول المستثمر العقاري مساعد الدوسي: لا شك أن توفير السكن مطلب يسعى لتحقيقه المواطن، ومتى ما تحقق سيؤدي الأمر لخفض الطلب ورفع العرض، وتلك قاعدة تجارية تؤدي لخفض الأسعار حتما، لكن السؤال المهم في هكذا حال متى سيوفر السكن المناسب بالثمن المناسب والمكان المناسب؟ فأدنى خلل فيما يمكن تسميته اشتراطات سيؤدي بالتأكيد لبقاء أسعار العقار في مستواها الحالي، وقد يستمر ارتفاعها رغم آمال انخفاض الأسعار.
ويشير الدوسي إلى عدم فهم هواجس البعض، مؤكدا على أن تسهيل مهام المطورين العقاريين وإشراك القطاع الخاص بتوفير السكن وتوفير الخدمات في مخططات المنح سيسهم في توفير ما نحتاجه من وحدات سكنية بوقت قياسي، الأمر الذي يسهم حتما بانخفاض أسعار الأراضي، مثمنا دور وزارة الإسكان ومطالبا بالمزيد من الاعتماد على القطاع الخاص، ومشيرا في ذات الوقت إلى الحاجة لما لا يقل عن 10 سنوات للمس الفارق الحقيقي بجلاء.

غياب معلومات

من جانبه قال صاحب إحدى شركات التسويق العقاري حامد الحارثي: أجزم أن ما يطرح من آراء حول تقييم العقارات ضرب من ضروب التنجيم، في ظل غياب المعلومات الصحيحة، فهناك من يؤكد انخفاض أسعار العقار وهناك من يطرح عكس هذا الرأي، ولكل من الفريقين مبررات مبهمة رغم تفهمي لتأثيرات عرض وطلب السلعة أيا كانت.
الحارثي أبدى الشفقة على التواقين لامتلاك عقار بغرض السكن، مشيرا إلى أن حلول المعضلة تتوقف على المصداقية في التقييم، من خلال دخول وزارة التجارة معترك الحياة العقارية، على اعتبار هذا المجال من أهم المجالات التجارية على الإطلاق، متسائلا عن سر حيادية الوزارة، ومؤكدا أهمية تحديد الأسعار بدقة متناهية وفق مواصفات وتوصيفات مقننة في كافة المناطق عوضا عن الاعتماد على مثمنين جلهم عقاريون، أسهموا برفع الأسعار خلال التباينات الواضحة وضوح الشمس.

تمدد رأسي

من جانبه، قال صاحب مكتب العقار وليد الغازي، حل توفير السكن الملائم يكمن في التمدد العمودي لاستغلال مساحات أدوار علوية لمسنا مردوداتها الإيجابية في نظام البناء الجديد.
ويشير وليد إلى أن عشرات الآلاف من الوحدات السكنية تم توفيرها وفق أنظمة تمليك الشقق، متسائلا عن سر الأضرار على إنشاء الفلل السكنية خاصة أن 65% من المجتمع في سن الشباب، مؤكدا على أن أسعار الشقق في متناول الجميع دون شك، وامتلاكها بمساعدة الدولة سهل، علما بأنها تفي بالغرض وتحقق الاستقرار لعائلة في بداية حياتها.
واختتم وليد حديثه مؤكدا على أهمية توفير الخدمات واعتماد مشاريع توسيع الشوارع وتهيئة البنى التحتية، قبل التوسع في استحداث مناطق جديدة بعيدة عن مراكز المدن.