قدم حياته للعلم والتعليم فمنذ عمر الـ23 بدأ التدريس في أروقة الحرم المكي، الشيخ عبدالفتاح حسين إسماعيل راوه العامودي المكي، ولد بمكة المكرمة في 1334هـ، وتلقى مبادئ القراءة والكتابة في الكتاتيب المكية، حيث بدأ دراسته على يد الشيخ عبدالحميد المليباري في الموضع المعروف بمولد السيدة فاطمة رضي الله عنها بزقاق الحجر، ومنه انتقل إلى مدرسة المسعى المعروفة بمدرسة الخياط، ثم أكمل دراسته في مدرستي الفلاح والصولتية.
أخذ العلم على يد كل من:
مسند الحرمين ومحدثهما في وقته الشيخ عمر حمدان المحرسي، وأجازه بجميع مروياته، والشيخ عيسى محمد المكي ومحمد علي المالكي وإبراهيم الخزامي والعلامة السيد عيدروس بن سالم البار، وأجازه بجميع مروياته والسيد بكر بن سالم البار.
ودرس راوه على يد عالم المالكية الشيخ حسن محمد المشاط، وتلقى عن العلامة محمد العربي التباني الجزائري، والمحدث عبدالله البخاري المدرس بالمدرسة الصولتية والعلامة السيد بكر حبشي والسيد طاهر حبشي والعلامة السيد محمد أمين كتبي والسيد علوي عباس المالكي وأجازه الأخير بجميع مروياته.
كما التحق بحلقات الشيخ محمد نور سيف والشيخ زكريا بيلا والشيخ أحمد آل منصور الفقيه والسيد محمد بن سليمان النوري والعلامة أحمد ناضرين وغيرهم.
الطريق إلى التدريس
أجيز بالتدريس في الحرم المكي في 1357هـ، ولم يتجاوز عمره الـ23 في تلك المرحلة، وتعين حتى 29 رمضان 1359هـ مدرسا بدار الأيتام بمكة المكرمة، وتخرج على يديه كثير من طلبة دار الأيتام في تلك الفترة.
وفي أواخر 1359هـ، انتقل إلى مديرية المعارف في عهد مديرها السيد محمد طاهر الدباغ، فعين كأول مدير لمدرسة خميس مشيط، وتخرج على يديه كثير من طلابها.
ولرغبته في القرب من مكة المكرمة، طلب أن ينتقل إليها وعين مدرسا بالمدرسة السعودية بجدة، حيث لم توجد إدارة شاغرة في مكة، فكرر طلب النقل مرة أخرى ونقل إليها في 1365هـ ليكون مدرسا بالمدرسة الفيصلية، ثم مساعدا لمدير المدرسة الرحمانية الأستاذ عبدالله الساسي في 1373هـ، ثم عين مدرسا بالمرحلة الثانوية في المدرسة العزيزية الثانوية في 1379هـ، حتى إحالته إلى التقاعد حسب النظام سنة 1394هـ.
وبعد ذلك بعام واحد، طلب بعدها مدرسا بمعهد المسجد الحرام التابع للشؤون الدينية فدرس به، وفي أيام العطلة الصيفية كان يدرس في مسجد عبدالله بن عباس رضي الله عنهما في مدينة الطائف، كما قام بالتدريس في مسجد الهادي في المدينة نفسها، وإضافة إلى تدريسه العلم في المدارس والمساجد والحرم المكي ومنزله الواقع بالحجون وكان مأذونا شرعيا.
من مؤلفاته:
- التعليق الأسنى شرح منظومة أسماء الله الحسنى.
- سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم في السيرة النبوية.
- إتحاف الصديق بمناقب أبي بكر-رضي الله عنه-.
- الكوكب الأغر على قطف الثمر في موافقات عمر -رضي الله عنه-.
- الاتزان في مناقب عثمان بن عفان -رضي الله عنه-.
- ملتقى الأصفياء في مناقب علي والسبطين والزهراء رضي الله عنهم جميعا.
- السيدة الكبرى خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها- وهي رسالة في مناقبها.
- مختصر إتحاف أهل الإسلام بخصوصيات الصيام، وهو مختصر لكتاب العلامة الهيتمي.
- مرشد الحاج والمعتمر والزائر إلى أعمال الحج والعمرة والزيارة وما يتعلق بأحكام الجميع.
- الإفصاح عن مسائل الإيضاح للإمام النووي على مذاهب الأئمة الأربعة في المناسك.
- سؤال وجواب في الأحوال الأربعينية في علم الميراث.
- الدرر اللؤلؤية على النفحة الحسنية شرح التحفة السنية في علم الفرائض.
- المجموعة الراوية شرح المنظومة الرحبية في علم الفرائض.
- جدول تاريخ أمراء البلد الحرام، ونقل فيها ترجمته.
- وقد ظل الشيخ عبدالفتاح معلما ومؤلفا حتى وفاته في 2 جمادى الأولى 1424هـ رحمه الله تعالى.

