رغم أن وكالة التصنيف الائتماني Moody’s صرحت بأن انخفاض أسعار النفط لن يعطي الدفعة اللازمة لنمو الاقتصاد العالمي وأصرت على عدم رفع توقعها لنمو الناتج المحلي لدول العشرين للعام 2015 والعام 2016، إلا أن النتائج والأرقام على أرض الواقع تشهد غير ذلك، فاقتصاد منطقة اليورو نما فوق المتوقع خلال العام 2014 وذلك بنسبة 0.9%، الفضل يعود لألمانيا التي يمثل اقتصادها 30% من حجم اقتصاد منطقة اليورو.
ألمانيا أعلنت أخيرا وبشكل رسمي عن نمو اقتصادها بنسبة 1.6% خلال 2014 وارتفاع عدد الألمان في سوق العمل بنحو 412,000 ألماني عن العام السابق. بينما ثاني اقتصاد في المجموعة هو فرنسا والذي كان مهددا بالانكماش نما بمقدار 0.4%.
أرقام تعتبر مبشرة لمنطقة اليورو رغم المخاوف الكبيرة من نتائج العقوبات الاقتصادية على روسيا واستمرار أزمة اليونان التي ما زالت تتفاوض على خطة إنقاذ مالية جديدة. وحتى ملف إنعاش الاقتصاد الأوكراني شهد تطورا كبيرا بعد موافقة صندوق النقد الدولي على رفع حجم برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى 40 مليار دولار وذلك لدعم استقرار اقتصادها وتحفيز النمو وتحسين ظروف المعيشة.
الاقتصاد الأمريكي وهو أقوى اقتصاد في العالم بناتج محلي بلغ 17.4 تريليون دولار في عام 2014 يعتبر في وضع جيد جدا فالربع الثالث من العام شهد نموا بأكثر من 5% وهو ما لم تشهده أمريكا منذ العام 2003.
وخلال العام الأخير أبدع الاقتصاد الأمريكي في خلق الوظائف حيث أضاف أكثر من 2.6 مليون وظيفة مما جعله أفضل عام منذ 1999 وكان نتيجة ذلك أن انخفض معدل البطالة إلى 5.8%.
حزمة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها أمريكا حتى لاحقت مواطنيها في الخارج لدفع الضرائب والتي تقدر قيمتها غير المحصلة بنحو 100مليار دولار سنويا بدأت تؤتي ثمارها فعدد الأمريكان الذين تخلوا عن جوازات سفرهم بلغ 3,415 في عام 2014 مقارنة بـ231 شخصا فقط في 2008.
هذه مجرد البداية وجميع المحللين متفقون بأن الاقتصاد الأمريكي سوف يشهد عاما مزدهرا في 2015 وGoldman Sachs أكدت في توقعاتها أن نمو الاقتصاد الأمريكي سوف يكون فوق 3% للعامين القادمين وذلك للارتفاع الأكيد في الاستهلاك وبناء المنازل والاستثمار.
تعافي الاقتصاد العالمي
فارس هاني التركي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
