في حين يتخوف مطوفون من لجوء بعض المرشحين إلى ما يسمى بعملية شراء الأصوات خلال انتخابات مجالس إدارات مؤسسات الطوافة، ألمح آخرون إلى وجود أساليب أخرى يستخدمها المرشحون غير دفع الأموال مقابل الأصوات، مثل الإغراءات بفرص وظيفية للمصوتين أو بتعيينهم كرؤساء مكاتب خدمة ميدانية، ويرى غيرهم أن سمعة أو وجاهة المرشح لن يكون لها تأثير في الانتخابات، كما يعتقد بعض الناس، وإنما سيكون التأثير لمن هو أجدر وسيحقق الكثير من الأصوات.
وفي هذا الشأن، أكدت وزارة الحج أن مسؤوليتها تكون في منع أي تجاوزات في الحملات الانتخابية، مشيرة إلى أن لها الظاهر من الأمور، وأن الله يتولى ما في البواطن.
شراء أصوات
- شراء الأصوات لا يكون نقديا من خلال مبالغ يقدمها بعض المرشحين، فهناك طرق وأساليب يتبعونها، منها إغراء المطوفات بزيادة الدخل المالي لهن من خلال إتاحة العديد من الفرص الوظيفية لهن خلال الحج ومنح المؤثرات منهن جوائز تميز لأعمال لم يقمن بها، وكذلك إغراء الأخريات بحقهن في توكيل من يرين للعمل نيابة عنهن. أما فيما يتعلق بالرجال من المطوفين فإن شراء أصواتهم يكون مرتبطا بتعيينه رئيسا لمجموعة خدمات ميدانية أو نائبا أو عضوا حتى وإن كانت معايير العمل بالمجموعات لا تنطبق عليه. والقضية في شراء الأصوات هي الحصول على منصب موقت خلال موسم الحج، وزيادة الدخل المادي، لكن مع نظام الانتخابات الفردية قد تغيب هذه العمليات الفردية لأن من يقدم مثلها لن يستطيع الوفاء بها خاصة إذا كان وسط تكتل ولم يفز في هذا التكتل سوى واحد أو اثنين.
أحمد حلبي - مطوف
تكهنات غير دقيقة
- ما يقال عن شراء أصوات واستغلال البعض حاجة الناخبين وإغرائهم بالمال أو بوعود أخرى، من باب التكهنات وافتراضيات لا تستند إلى دليل، وإذا ما حصل هذا الشيء فإنني أتوقع أن يكون في حدود ضيقة، ولا بد لنا أولا من خوض تجربة الانتخابات ومن ثم النظر في سيرها وما هي نسبة المخالفات التي تم رصدها بطريقة ما، من بينها مثلا كما يقال شراء الأصوات، فمثلا عندما تسير الانتخابات بنسبة %90 إيحابيات وبطريقة نظامية و%10 مخالفات وسلبيات، فإنني أعتبر أن التجربة صحيحة بكل المقاييس والنسبة القليلة من الأخطاء شيء وارد في أي مكان ولا يدعو إلى الاستغراب وهو طبيعي جدا، أما إذا زادت نسبة الأخطاء لتصل إلى %40 على سبيل المثال فهنا نتوقف ونراجع أنفسنا في كيفية حصول مثل هذه التجاوزات بكل أشكالها.
الدكتور عبدالرحمن مارية - نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة أفريقيا غير العربية
عبء على المجلس
- اللائحة الجديدة فرضت الترشح الفردي الأمر الذي يجد فيه كثير من المطوفين مضاعفة الجهد من أجل الفوز بالانتخابات، حيث كانت فيما سبق قائمة توزع من خلالها الجهود والمهام، وهذا الأمر ربما يدفع بعض أصحاب اأموال ليوظفونها بطريقة يستقطبون من خلالها الأصوات وبخاصة المحتاجين الذين لديهم ظروف عائلية أو التزامات مالية، فيلجؤون لاستغلالهم وكسب أصواتهم بطريقة غير شرعية وترشحهم على إثر ذلك بمعنى (شراء الأصوات)، وهؤلاء نتخوف منهم بالإضافة إلى العوائل التي ترشح أحد أفرادها ويكون هذا وذاك من غير المؤهلين أصلا إلى دخول المجلس وليس لديه أي خلفية عن العمل الإداري أو الطوافة بشكل عام، مما يعني أن دخول هؤلاء سوف يشكل عبئا على الآخرين في المجلس. وكل التوقعات تشير إلى أن الاصطدامات بين الأعضاء ستبدأ في المجلس منذ وقت مبكر.
أحمد دهان - عضو مجلس مؤسسة مطوفي حجاج تركيا
البقاء للأفضل
- في انتخابات أرباب الطوافة البقاء للأفضل الذي يستطيع تقديم الخدمات وينهض بالعمل، والذي دائما يحدد أحقية المرشح برنامجه الانتخابي والخطط المستقبلية التي يضعها لنفسه طيلة فترة عمله إذا ما تم ترشيحه. وفي هذه الانتخابات لا يستطيع أحد شراء الأصوات بأي طريقة كانت لأن درجة الوعي الذي يتمتع به كثير من المطوفين عالية بحيث يراعون في المقام الأول خدمة الحاج والمصلحة العامة، والبعض لديه القدرة المالية ويستطيع أن يوظف ذلك من أجل الوصول إلى كرسي الإدارة وهو غير مؤهل أصلا للعمل الإداري، ولكن الناخبين يعلمون علم اليقين من هم الذين يستحقون عضوية الإدارة من غيرهم من المرشحين. وباختصار فإن الانتخابات لا تخضع للسمعة أو الوجاهة كما يعتقد بعض الناس وإنما الأجدر هو الذي سيحقق كثيرا من الأصوات وهو الذي سيراعي خدمة الحجاج.
أحمد ساعاتي - مطوف
المحاسبة على الواقع
- وزارة الحج لها الظاهر والله يتولى ما في الباطن ومسؤولية الوزارة هي منع أي تجاوزات في الحملات الانتخابية وهذا ما أكده وكيل الوزارة الدكتور حسين الشريف، وإذا كان التجاوز ظاهرا ومكشوفا فيؤخذ على المتجاوز أما إذا كان غير مرئي فهو فوق طاقتنا، لأن أي جهاز رقابي تكون محاسبته على الشيء المرئي، وفي نهاية المطاف فإن صندوق الانتخابات هو الضابط الأخير. وبلا شك فإن الوزارة استوعبت الإيجابيات التي حصلت خلال الفترات السابقة في الانتخابات وزادتها خبرة في ذلك، والانتخابات عبارة عن قناعات من قبل الناخبين بحيث لا أرشح إلا من أقتنع به وبجدواه، وفي الأخير ستطبق الوزارة مواد اللائحة بشكل كامل.
حاتم قاضي - المتحدث الإعلامي باسم وزارة الحج

