حين صرخت عالياً رئيسة وزراء أستراليا (جوليا صلارد)، مخاطبة أحد المتشددين المسلمين في أستراليا قائلة له وبكل برود: (لماذا أنت متعصب... ولماذا غادرت دولتك الإسلامية أصلاً؟ أنتم تتركون دولاً تقولون عنها إن الله باركها بنعمة الإسلام، وتهاجرون إلى دول تقولون إن الله أخرها بالكفر؟ من أجل الحرية، العدل، الترف، الضمان الصحي، الحماية الاجتماعية، المساواة أمام القانون، فرص عمل عادلة، مستقبل أفضل لأطفالكم، حرية التعبير، إذن لا تتحدثوا معنا بتعصب وكره، فقد أعطيناكم ما تفتقدونه، احترمونا أو غادرونا).
أرجو من كل عربي ومسلم أن يفكر في كل ما قالته رئيسة وزراء أستراليا، نجد أن ما قالته اختصارا مضغوطا لأوضاع أتباع تيار الإسلام السياسي الحركي الذي يعيش في الغرب، ويسيئون لصورة الإسلام ولأنفسهم. يريد أتباع تيار الإسلام السياسي الحركي أن يفرضوا أيديولوجيته حتى على الدولة التي استضافتهم وأهلهم وأطفالهم وقدمت لهم كل ما يريدونه، من أمن وأمان ومسكن ودواء وعيش كريم.
إن الغرب عليه أن يتحمل تبعات كل إفرازات وتداعيات الذين منحوهم حق اللجوء السياسي، لينالوا من دولهم، ويشكلوا كتل معارضة تفتح لهم كل أبواب الحرية، ويجعل أولئك الإسلاميون الحركيون دول الغرب (منصة) مأمونة للتآمر على المسلمين، وإعداد الخطط والأفكار المتشددة والمتطرفة وتنفيذها بالدول العربية والإسلامية.
أقول هذه فتنة دول الغرب فعليهم أن يتحملوا النتائج وبكل خطورتها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.