يعتبر مرض النسيان أحد أكثر الأمراض شيوعاً في جميع أنحاء العالم والذي يصيب الجزء العقلي من جسم الإنسان وليس كما هو معروف بين الناس أنه أحد أهم صفات التقدم في عمر الكائن البشري، وعليه أُجريت العديد من الأبحاث الإكلينيكية في المملكة المتحدة لمعرفة أسباب هذا المرض وكيفية التغلب عليه، فهو يعتبر واحدا من مئة مرض يصيب العقل البشري، مما يؤدي إلى عدة أعراض تظهر في أجزاء مختلفة من أعضاء الجسم مثل نسيان بعض الوقائع الحديثة للشخص المصاب، و صعوبة في الفهم والإدراك في حالاتها المتقدمة، مع فقدان الوزن وضعف عام في عضلات الجسم، إضافةً إلى وجود صعوبة في النطق، وظهور لعثمة في حركة اللسان وذلك بسبب تأثُّر منطقة النطق في المخ.
كما أثبتت الدراسات الجديدة التي أَجرتها المملكة المتحدة أن ما يقارب 44 مليون شخص في العالم يعانون من هذا المرض ومن المتوقع وصول هذا العدد إلى 132 مليون مصاب في عام 2050 ميلادي، ومن العوامل التي حفزت معظم دول العالم ومراكز البحث العصبي للاستنفار لهذا المرض أن تكلفة علاج الشخص المصاب في السنة الواحدة تزيد عن معدل الراتب المتوسط في العالم للشخص الواحد مما يؤدي إلى خسائر مادية كثيرة مع مرور الوقت.
وبالرغم من اكتشاف علاجات طبية تهدف إلى التأخير في عملية ظهور عوارض المرض إلا أنه لم يتم حتى الآن اكتشاف أي علاج يقي بالشكل الكامل لهذا المرض، وعليه قام العلماء بدمج التقنيات الحديثة للتطوير من قدرات المصابين ومساعدتهم في التعايش مع المرض.
ومن النتائج التي توصلت إليها هذه الأبحاث اليوم في كيفية تعايش المصابين هو احتياجهم إلى المساعدة الدائمة والمتلازمة بوجود شخص آخر، مما أدى إلى إضافة استهلاكية ومادية في مصاريف الأسرة، وبذلك كان على العلماء اكتشاف حلول منصفة وفي متناول الجميع وبعيدة عن زيادة الاستهلاك المادي على الأسرة والعائل.
ومع وجود جميع المترتبات والنتائج التي قد تم التوصل إليها فقد تم ابتكار ما يطلق عليه «البيت الذكي» وهو توفير جميع وسائل الراحة المساعدة ووجود جميع المنبهات العقلية التي تشجع عقل المصاب في البيت دون الحاجة إلى وجود شخص مساعد وملازماً له، وبذلك تم تحويل هذا العلاج من الاعتماد على الآخرين إلى علاج ذي كينونةٍ مستقلة بحيث يتركز على المصاب فقط، ومن ضمن هذه التقنيات الحديثة هي تقنية المحفز العقلي وجهاز التقويم الالكتروني ومذكرة العقل الالكترونية، أضف إلى ذلك جهاز الروبوت التكنولوجي الطبي والذي يهدُف إلى وجود جهاز الكتروني مع الأشخاص المصابين طيلة اليوم لمساعدتهم في التذكير بجميع المهام الروتينية مثل معرفة الأيام والشهور والتواريخ، والتذكير بأوقات الصلاة والتأهيل للتجهيز للتجمعات العائلية الأسبوعية بالإضافة إلى بعض التمارين العقلية لتنشيط الذاكرة.
كل هذه الدراسات والنتائج التي تمت في معامل متقدمة في المملكة المتحدة تهدف لمساعدة جميع أفراد المجتمع المصابين وإبعادهم من ظل العزلة المحتمل وقوعه ومن أجل تطوير نمط حياة صحي يساعد في الإنتاجية والاستفادة القصوى من جميع الطاقات البشرية الحاضرة.