تثير التوقعات بزيادة الاستهلاك العالمي للطاقة بنسبة 50 % بحلول 2035، ترافقها زيادة في استهلاك المياه من قبل قطاع الطاقة بنسبة 85 %، قلق البنك الدولي
ويرى البنك أن حجم المشكلتين يتعاظم مع وجود تحد متمثل في تغير المناخ، الذي يصعب آلية إدارة المياه والطاقة من خلال التسبب بمزيد من التقلب المائي وتغير الظواهر الجوية مثل الفيضانات الشديدة والجفاف
وتمثل هذه الصعوبات رغم حجمها المخيب للآمال في الحلول الممكنة لدى المتشائمين، دافعا محفزا لتطوير استخدام المياه والطاقة بشكل متكامل، لتجنب سيناريوات غير مرغوب فيها في المستقبل
ويعطي البنك صورة للوضع الحالي ويقول إن أكثر من 780 مليون شخص يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب، فيما يفتقر أكثر من 1
3 مليار شخص إلى الطاقة الكهربائية
ومن هنا أطلق البنك الدولي أخيرا مبادرة الطاقة العطشى العالمية للمساعدة على مواجهة التحديات المتعلقة بالمياه والطاقة التي تواجه البلدان في جميع أنحاء العالم
وذكر أن المبادرة ترمي إلى مساعدة الحكومات على الاستعداد للمستقبل عن طريق تغيير الواقع ومواجهة التحديات عبر أنحاء هذا القطاع، وستعمل على تقديم الدعم لتعزيز التخطيط المتكامل للمياه والطاقة، وتحديد وقياس العوامل المشتركة بين استخدام المياه وإدارة موارد الطاقة
الخبير الاقتصادي الأول في شؤون المياه في البنك دييغو رودريغيز يوضح، أن النمو السكاني والتوسع السريع في الاقتصادات يسهمان في إضافة مزيد من الطلب على المياه والطاقة، مشيرا إلى أن عددا من المناطق في جميع أنحاء العالم يعاني بالفعل من نقص كبير في المياه والطاقة
وأضاف رودريغيز أن هناك حاجة ماسة إلى استهلاك كميات كبيرة من المياه في جميع عمليات توليد الطاقة تقريبا، بما في ذلك توليد الطاقة الكهرومائية والتبريد، ولأغراض أخرى في محطات توليد الطاقة الحرارية من أجل عمليات الاستخراج ومعالجة الوقود
وتابع أن قطاع المياه يحتاج إلى الطاقة من أجل استخراج المياه ومعالجتها ونقلها، منوها إلى أن العلاقة بين المياه والطاقة واضحة، ولكنها معقدة وتحتاج للمعالجة، وهذا هو السبب الرئيس في إطلاق هذه المبادرة الجديدة
وبين أنه من المحتمل أن تحدث أزمة مياه عالمية في المستقبل، إلا أن أزمة الطاقة موجودة حاليا، إذ أثرت عوامل استهلاك المياه سلبا على قطاع الطاقة في عدد من البلدان، مثل: الولايات المتحدة، الهند، فرنسا، سريلانكا، الصين، والبرازيل، والتي تأثرت بانخفاض كميات المياه، وارتفاع درجات حرارة المياه