أول كلمة نزلت على رسولنا وقدوتنا - صلى الله عليه وسلم – هي {اقرأ}، ولذلك دلالة واضحة على أهمية القراءة وبالغ فائدتها. فالقراءة تفتح لك آفاقاً جديدة وتكسبك تجارب عظيمة وتضيف لك عمراً من الخبرة إضافة إلى عمرك الحقيقي. كما أنها إحدى وسائل التعلم والاطلاع منذ خلق البشرية ووجودها، حتى إن كثيرا من العلماء والمبتكرين لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من إبداعات وإنجازات دون الإدمان على القراءة والبحث عن المعلومة والمعرفة.

ومع عظم فائدتها وأهميتها البالغة إلا أن معدلاتها في الوطن العربي مخيبة للآمال، فحسب تقرير التنمية الثقافية الذي أصدرته مؤسسة الفكر العربي في دورتها العاشرة لمؤتمر «فكر» في دبي، بينت أن متوسط قراءة الفرد الأوروبي يبلغ نحو (200) ساعة سنوياً، بينما الفرد العربي لا يتعدى (6) دقائق سنوياً! نعم اتفق معك أن الواقع مخجل لكن هذا لا يعني أن نقف ونردد إن الواقع مخجل، يجب علينا تغيير هذه الإحصاءات للأفضل من خلال المبادرات البناءة والبرامج المتميزة. وإحدى هذه المبادرات الفعالة التي شدتني وأثارت إعجابي وتستحق الإشادة، برنامج «سافر مع القراءة» في مطار الملك خالد الدولي وهو من مبادرات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، فهو برنامج غاية في الروعة في حثه على استغلال الوقت بما هو مفيد متمنياً أن يعمم على كل المطارات، والمستشفيات، والكليات والمدارس لنشر ثقافة القراءة بين كافة فئات المجتمع، كما أرجو من كافة الجهات المعنية تبني مبادرات مختلفة شاملة وفعالة للاهتمام بالقراءة والحث على المحافظة عليها كي تصبح ثقافة مجتمع ولنجعل شعارنا، «أمة اقرأ تقرأ» فكم نحن بحاجة إلى العبارات التحفيزية بجانب العمل الجاد لغد أجمل وأروع ومستقبل مشرق بأيدي رجال المستقبل. عزيزي القارئ الكريم، الأمم القارئة هي الأمم القائدة، من أي الأمم تريد أن تكون؟