«كثوب العروس في اليوم التالي، هنالك أشياء لا أهمية لها»، قيلت العبارة السابقة في وصف مجلس شورى ما في دولة ما، وهو بالتأكيد ليس مجلسنا الموقر لأن مجلسنا لا علاقة له بحفل الزواج من الأساس ولا بفستان العروس ولا ببشت العريس، وليس من الحضور ولا حتى من المارة بجوار قاعة الأفراح..
ربما كان وجه الشبه بين المجلس وحفل الزفاف هو أنه يشبه ذلك الشخص الذي يتكلم كثيراً عن العلاقة بين الزوجين المحتفلين بالزفاف وعن حياتهما مع أنه لا يعرفهما ولا علاقة له بهما ولم يدعه أحد للزواج!
أنا واثق أن هذه التشبيهات لن تغضب مجلسنا مع أني أدرك أنه ـ أي المجلس ـ جميل ومرهف الحس ويكره النقد ويحب كلمات المديح، وأصحاب القلوب المرهفة الذين يجرحهم النقد هم في الغالب كائنات جميلة لكن الناس يظلمونهم كثيرا، وأظن المجلس شيئا جميلا بالرغم من أنني لم ألتق ولم أسمع ولم أشاهد حتى هذه اللحظة شخصاً يتحدث عنه بشكل إيجابي خارج إطار الحديث الرسمي، بل حتى بعض أعضاء المجلس نفسه يشاركون الناس هذه النظرة السلبية للمجلس، وربما كان هذا هو الشيء الوحيد الذي يتشاركه المجلس أو بعض أعضائه مع عامة الناس.
وعلى أي حال:
فثوب العروس في اليوم التالي شيء مهم حتى وإن كان غير مفيد، فلعله يذكر العروسين بيوم زواجهما السعيد، وبالمعازيم، وبالملاقيف، وبالذين لم يعجبهم الزواج مع أنهم لم يحضروا!

