قال لنكولن: (عن أي دستور تتحدثون.. كلموني عن الدستور عندما أنهي هذه الحرب، الاتحاد في خطر، كلنا في خطر، أليس هذا الخطر أكبر من خطر خرق الدستور.. اذهبوا وانقعوه واشربوا ماءه).

إن ما حدث ببلادنا من جرائم وكوارث بشعة ما زال الشعب يتذكرها بألم وحسرة. والمؤلم والمخزي أن تخرج بعض الكتابات والأصوات المرتجفة تطالب بالحوار مع الإرهابيين والمخربين. ونسيت تلك الفئات والأصوات أن الشعب حسم خياراته منذ زمن بداية الإرهاب بالوقوف بجوار ومع النظام الحاكم في تنفيذ كل قراراته. لأن الحكومة قد أسقطت الإرهاب بالضربة القاضية. فهل تريد تلك الأصوات أن يقبل الشعب بمجموعة جامدة من المصلحيين الغارقين في الفساد إلى آذانهم وبطونهم وتاجروا بالدين والشعب، يريدون أن يرهن البلاد ومستقبلها بالتفاوض والحوار مع المجرمين والإرهابيين والمخربين لتعود للعمل ومن جديد وبفكر في زعزعة واستقرار وأمن الوطن، وتكبد بلادنا خسائر جديدة في الأرواح والممتلكات العامة والخاصة؟
كيف يتحاور وطن شريف مع الذين ارتكبوا شتى أنواع الموبقات والجرائم والفساد، وعملوا على التحريض ضد الوطن، والتحريض على ممارسة العنف والمساس بالأمن والأمان مع إثارة النعرات والكراهية بين الشعب. وكان وراء الأكمة ما وراءها من ضغائن؟. يغفل الإرهابيون أن طبيعة هذا الشعب العظيم وتدينه وقيمه وعاداته وتقاليده، يدركون أن أولئك الإرهابيين المخربين يسعون لنشر الفوضى والاضطرابات حتى يقع الوطن في شتى أنواع الفتن. إن الوقت المناسب لكي نفتح صفحة تلك الأصوات التي تدعو لمحاورة الإرهابيين والمخربين، وهم يدركون أن مطالبهم ضد الدين والوطن والعقل والمنطق وضد توجهات ونفسيات وثقافة الشعب. وضد أصول المواطنة.
كيف نحاور من ارتكب جرائم وأعمالا قبيحة وفاضحة ضد الوطن والمواطن؟. إنها أفكار الخيبة والخذلان، مطالب ضد الحقيقة، أفكار ومطالب ضد الإرادة الشعبية. لن نقبل المساومة على أمن الوطن والمواطن، واستقراره وطمأنينته. لقد رحل زمن المساومات وفات مفعولها.
هل من خان الوطن وقتل ودمر مكتسباته هو أهل للحوار؟.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.