تعرض ثمانية أفراد من أمن المهمات ومراقبون تابعون لبلدية العمرة بمكة المكرمة أمس، إلى اعتداء أثناء إزالتهم عددا من التعديات والمخالفات في منطقة أم الجود، كما أصيب عدد من سيارات الأمن والدفاع المدني والبلدية بتلفيات بعد تعرضها لحجارة مخالفين
وأكد رئيس بلدية العمرة الفرعية المهندس حسن خنكار صدور توجيهات من أمير المنطقة بضرورة تكثيف الجهود في إزالة أي مخالفات أو تعديات على الأراضي والممتلكات العامه، مشيرا إلى أن البلدية لن تتهاون في أداء واجبها بكل ما لديها من الإمكانات والفرق الميدانية التي تعمل على مراقبة كافة المواقع والمخططات السكنية للحد من انتشار مثل هذه الظواهر السلبية
وأرجع رئيس بلدية العمرة اعتداءات بعض الجاليات على رجال الأمن أثناء شروع أعضاء لجنة الإزالة التابعة للبلدية مهامها تجاه المنازل العشوائية إلى قلة عدد رجال الأمن الذين صاحبوا أعضاء البلدية وافتقارهم إلى أبسط الوسائل التي تكفل سلامتهم، من خوذة وزي واق، ما جعلهم يخفقون في تصديهم للمخالفين لحظة رشق اللجنة الحكومية بالحجارة، والاعتداء على رجال الأمن والبلدية، مشدداً على أن الأراضي التي تقدر بمئات الكيلومترات واحتلتها الجاليات المخالفة تعود ملكيتها للدولة
على ذات الصعيد، أجمع مسؤولون أمنيون ومدنيون على خطورة الجاليات المخالفة لنظام الإقامة، واصفين تركهم يتنقلون بحرية دون ملاحقة، وإخضاعهم للعقوبات بحسب مخالفاتهم بـ»القنابل الموقوتة» التي تُهدد البلاد وأمنها، مُستشهدين بالمناطق العشوائية التي باتت مشكلة حقيقية مؤرقة لأم القرى وساكنيها
ويأتي ذلك على خلفية اعتداء مخالفين على رجال الأمن والبلدية أثناء شروعهم في إزالة مساكن شناقطة الفيحاء العشوائية، الكائنة أعلى جبل الفيحاء بمنطقة أم الجود السكنية بالعاصمة المقدسة، والذي خلف عددا من الإصابات على رجال الأمن والبلدية، وتلفيات لحقت بالمركبات الرسمية ومعدات الإزالة التابعة للجنة الإزالة، وهو ما انفردت به «مكة» في صفحاتها أمس
ورأى المشرف العام على البلديات الفرعية المهندس سعود الهمزاني ضرورة تفعيل دور الجهات الأمنية حيال التصدي لأفراد الجاليات المخالفة، وترحيلهم، تحسباً من استمرارهم في إحداث مواقع عشوائية أُخرى تُزيد من أعباء الجهات المسؤولة
أما مدير شركة كهرباء مكة المكرمة المهندس وليد الغامدي فأشار إلى أن الشركة حذرت منذ العام الماضي هيئة تطوير مكة عبر عرض قامت به إبان أحد الاجتماعات، أظهرت من خلاله المخالفات التي تعجُ بها الأحياء العشوائية، وعلى وجه الخصوص الحي العشوائي لشناقطة الفيحاء، الذي شهد عمليات الهجوم على أعضاء اللجنة ومنعهم من إتمام الإزالة، مؤكداً أن الأمر يحتاج لتضافر كافة الجهات ذات العلاقة دونما إلقاء أي جهة اللائمة على الجهة الأُخرى
وتطرق الغامدي إلى محاولات سابقة سعت من خلالها الشركة لفصل التيار، غير أنهم سُرعان ما تراجعوا بعد أن طوقهم المخالفون، وساوموهم إما بإعادة التيار أو إيذائهم، فتمت تلبية مطالبهم على أن ينجوا من مخاطر الاعتداء
بدوره دعا عمدة حي الحمرا، نايف الخزاعي، المواطنين إلى التعاون مع جهات الاختصاص تجاه المخالفين، كونهم الركيزة الرئيسية في الحفاظ على أمن الوطن ومدخراته، مشيراً إلى أن تعاونهم بعدم تعاملهم مع المخالفين وسد المنافذ أمامهم بعدم التستر عليهم والإبلاغ عنهم يساعد جهات الاختصاص على احتواء كثير من المشكلات ومنع انتشارها
ولفت الخزاعي إلى وجود مواطنين يعمدون إلى فتح محال تجارية بأسمائهم، وهي من الباطن تعود منافعها للمخالفين، مما يفتح أمام هذه الفئات المخالفة لنظام الإقامة والعمل التوسع في نشاطاتهم المخالفة وإتاحة الفرص لبني جلدتهم المخالفين أيضاً بالبقاء والعمل
الناطق الإعلامي لشرطة العاصمة المقدسة المقدم عبدالمحسن الميمان قال إن التحقيق جار مع ثلاثة متورطين في تحريض المخالفين باعتدائهم على أعضاء لجنة الإزالة، نجم عنها إصابة عدد من رجال الأمن و البلدية، مشيراً إلى أن الموقوفين تم عرضهم على ذمة القضية على هيئة التحقيق والادعاء العام، وما زالت التحقيقات جارية
وقال الميمان إن رجال الأمن يعملون على متابعة مواقع تواجد المخالفين، وإن هناك إجراءات مُتخذة في هذا الخصوص، نافياً توقف الحملات الميدانية للقبض على المخالفين