استحق الدوري السعودي تسمية «مقصلة المدربين» بامتياز، ففي كل جولة تتم إقالة مدرب وتهديد آخر، وهو الأمر الذي لم يشهده الدوري منذ انطلاق أول نسخة له عام 1974، أي قبل 40 عاما.
وقد بلغ عدد المدربين المقالين حتى نهاية الجولة السادسة، 7 مدربين، وهناك عدد آخر مهدد بالإقالة لعدم قناعات إدارات أنديتهم بهم، فيما تعتبر الظروف المالية لبعض الأندية، عائقا في اتخاذ قرار إعفاء مدربيها.
ظاهرة الإقالة
الظاهرة ليست جديدة على الملاعب السعودية، لكنها خلال الموسم الحالي انتشرت بشكل سريع وفي الجولات الأولى من الدوري حيث كانت الأندية في السابق تقيل مدربيها بعد مضي منتصف الدوري على الأقل، وهذا دليل على التخبط الكبير الذي تعيشه أنديتنا من قبل إدارات ليس لها علاقة بالأمور الفنية.
المدربون المقالون
أول مدربين غادرا الموسم الحالي بشكل سريع مدرب الشعلة، الهولندي هانز فان، خيث ألغت الإدارة عقده لاختلاف في وجهات النظر في خطوة وصفت بالمفاجئة.
وفي ظرف أسبوع واحد أقال الرائد والتعاون، مدربيهما، حيث استغنى الأول عن المقدوني كوستوف، ثم لحق به مباشرة مدرب التعاون الجزائري توفيق روابح.
وبعدها بدأت المسبحة في الانفراط، حيث لحق أعفى نجران مدربه الفرنسي دنيس لافاني ثم أقال الاتحاد مدربه الوطني خالد القروني.
وعاد نجران مرة أخرى لإقالة مدربه الجديد البلجيكي مارك بريس بعد 4 أسابيع على توقيع عقده.
ولم يغب هجر والفتح عن واجهة الإقالات، حيث أقال هجر مدربه التونسي ناصيف البياوي، والفتح الإيطالي خوان ماكيدا، قبل أن يلحق بهما الشباب ويقيل مدربه مورايس.
نجران يسجل رقما قياسيا
يعتبر نجران صاحب الرقم القياسي في تغيير المدربين بواقع مدرب لكل جولتين، حيث بدأ الموسم مع الفرنسي دنيس لافاني وبعد جولتين أقاله، وتعاقد مع البلجيكي مارك بريس، وبعد ٤ أسابيع أعفاه بعد قدم استقالته ليتعاقد النادي من جديد مع التونسي عبدالحي العتيري.
البرازيلي يغيب
من الأمور المفاجئة هذا الموسم في الدوري، غياب المدرب البرازيلي، وهو الذي كان يمثل الثقل الفني من بين جميع الجنسيات عبر 4 عقود ماضية للدوري، إلا أن الأندية السعودية فضلت الأوروبي والأفريقي عليه هذا الموسم.
الأوروبي يتفوق
وبقي صوت المدرب الأوروبي هو الأعلى خلال الموسم الحالي، حيث بلغ حضورهم حتى الآن 13 مدربا، وجاء في المرتبة الثانية المدربون الأفارقة بواقع 7 مدربين، منهم 5 تونسيين ومصري وجزائري، وجاء المدرب الوطني خالد القروني المقال كوطني وحيد.

