توقع البنك الدولي أن تنخفض أسعار معظم السلع وخاصة النفط والذرة والقمح والذهب خلال الفترة المتبقية من العامين الجاري والمقبل.
وقال البنك الدولي في أحدث تقرير عن توقعاته بالنسبة لأسواق السلع، إن تزايد القلق من حدوث تباطؤ في منطقة اليورو والاقتصادات الناشئة وارتفاع الدولار وسوق النفط التي تشهد وفرة في المعروض والتوقعات الجيدة بشأن المحاصيل أسهم في انخفاض أسعار العديد من أسعار السلع منذ الصيف.
وأشار إلى انخفاض مؤشر البنك الدولي لأسعار الطاقة بنحو 6% خلال الربع الثالث بعد أن استقر على نحو أوسع في النصف الأول من العام.
مدير مجموعة آفاق التنمية في البنك الدولي إيهان كوس قال:الزيادة على نطاق واسع في إمدادات السلع يتزامن مع ضعف في النمو العالمي، خاصة في الاقتصادات الناشئة حيث يحدث معظم الزيادة على الطلب.
وبالنسبة للفقراء في المناطق الحضرية، تراجعت أسعار المواد الغذائية الدولية من مستوياتها القياسية الأخيرة في 2012 ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال 2015.
وتوقع البنك الدولي أن تنخفض أسعار الذرة بنسبة 27 %، من 260 دولارا للطن في 2013 إلى 190 دولارا للطن في 2014، وأن تنخفض أسعار الأرز والقمح ​​بنسبة 16 و9٪ على التوالي.
وبدأت أسعار النفط في التراجع في منتصف يونيو الماضي، مما يعكس الوفرة في المعروض من النفط وضعف الطلب على الرغم من التوترات السياسية المستمرة.
وأوضح البنك الدولي أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط إلى ما دون 90 دولارا للبرميل في مطلع الشهر الجاري، سيخفض متوسط سعر البرميل إلى 102 دولار لهذا العام، ومن المرجح أن يستمر تراجع أسعار النفط خلال معظم 2015.
وتوقع أن تنخفض أسعار المعادن بنسبة 5.5% في 2014، على غرار انكماش مماثل في العام الماضي بقيادة الانخفاضات الحادة في أسعار النحاس والحديد الخام وأن تنخفض أسعار الأسمدة بنحو 12% في 2014 بفضل زيادة الطاقة الإنتاجية في الولايات المتحدة.
ومن المتوقع حدوث تراجع مماثل في أسعار المعادن الثمينة حيث تصبح أقل جاذبية و”ملاذا آمنا” للاستثمار، في حين تراجع الطلب على المعادن الثمينة من قبل الصين سوف تسهم أيضا في الضعف.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر البنك الدولي للمعادن الصناعية في طريقه للارتفاع قليلا في 2015، مضيفا أن الذهب سيواصل الاعتدال إلى 1275 دولارا للأوقية هذا العام و1240 دولارا للأوقية في 2015، من أعلى مستوياته من 1670 دولارا في 2012.
وتشمل الاستثناءات فيما يتعلق بتراجع أسعار السلع الأساسية، البن والذي ارتفعت أسعاره في وقت سابق من العام، مما تسبب في أن يرتفع مؤشر المشروبات 32% عن العام الماضي، ويرجع ذلك إلى مشكلات المعروض في كوت ديفوار.
ونوه التقرير إلى إن المخاطر بالنسبة لأسعار الكاكاو يمكن أن تتفاقم إذا انتشر وباء الإيبولا إلى الدول المنتجة للكاكاو في غرب أفريقيا.
كبير الخبراء الاقتصاديين في مجموعة آفاق التنمية بالبنك الدولي جون بافيه قال: انخفاض أسعار السلع سيساعد على تراجع ضغوط ميزان المدفوعات في البلدان المستوردة للغذاء والطاقة.
ومع ذلك، يمكن للبلدان المصدرة للسلع الأساسية أن تشعر بوطأة بسبب انخفاض عائدات صادراتها.