أظهر استطلاع لرويترز أن ثقة الشركات اليابانية تراجعت في أكتوبر إلى أدنى مستوى لها في عام ونصف العام، وأن من المنتظر أن تجد صعوبة في التعافي، وهي دلالة جديدة على أن طوكيو ربما تضطر لاتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز لتنشيط اقتصاد يعاني من آثار زيادة في ضريبة المبيعات.
ويأتي تراجع الثقة في أعقاب سلسلة بيانات ضعيفة من بينها هبوط حاد في إنتاج المصانع وتراجع إنفاق الأسر، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات جديدة وسط مخاوف من ضعف النمو العالمي.
وقد يزيد تدهور الثقة الضغوط على بنك اليابان المركزي لإجراء مزيد من التيسير في السياسة النقدية رغم أنه من المتوقع أن يحجم مسؤولو البنك عن اتخاذ إجراءات تحفيزية إضافية في الوقت الحالي.
وانخفض مؤشر ثقة الشركات الصناعية في استطلاع رويترز تانكان إلى 8 في أكتوبر من 10 في سبتمبر عندما سجل أكبر انخفاض في نحو عامين. والمؤشر الآن عند أدنى مستوى له منذ مايو 2013.
وقال يوشيكيو شيمامين كبير الخبراء الاقتصاديين في معهد داييتشي لايف للأبحاث الاقتصادية “أصبح واضحا أن ركود الطلب المحلي بعد زيادة ضريبة المبيعات في أبريل أكبر مما كان متوقعا وأن الشركات لا يمكنها أيضا أن تعول على الطلب الخارجي بالنظر إلى عدم استقرار الاقتصاد العالمي”.
وأضاف قائلا “لا أعتقد أن الحكومة يمكنها أن تمضي قدما في تطبيق زيادة ثانية في ضريبة المبيعات العام المقبل بدون أي خطوات تحفيزية لرفع المعنويات”. ودعا إلى تحفيز نقدي جديد وعملية إعادة تخصيص سريعة للأصول في صندوق عام لمعاشات التقاعد لدعم أسعار الأسهم.
وتراجع المعنويات إضافة إلى بيانات اقتصادية ضعيفة قد يصعب قرار رئيس الوزراء شينزو أبي بحلول نهاية العام بشأن هل يمضي قدما في تطبيق زيادة مزمعة لضريبة المبيعات إلى 10% في العام المقبل.
ودفع رفع ضريبة المبيعات في أبريل إلى 8% من 5% ثالث أكبر اقتصاد في العالم إلى أعمق تباطؤ في الربع الثاني منذ الأزمة المالية العالمية في 2009.
من جانبة قال وزير المالية الياباني، تارو أسو أمس إنه ليس لديه أي خطط لمراجعة الاحتياطيات الأجنبية لليابان في الأجل القصير، بالنظر إلى الاضطرابات في الأسواق.
ورأى أسو، في تصريح صحفي، بعد اجتماع لمجلس الوزراء الياباني، أن ذلك سيكون شيئا غير آمن إذا لم يكن هناك احتياطيات في وقت تكون الأسواق فيه غير مستقرة.
وبلغت احتياطيات اليابان من النقد الأجنبي 1.26 تريليون دولار في نهاية سبتمبر، وهي ثاني أكبر احتياطيات في العالم بعد الصين.