أمريكا تستدعي الاحتياطي لإيبولا وأوروبا تحذر من كارثة إنسانية

الوكالات - العواصم

بدأت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية أمس في تطبيق إجراءات كشف داخل مطاراتها لمنع دخول مصابي إيبولا إلى أراضيها، فيما وصفه المراقبون بحالة هلع تنتشر أسرع من الفيروس نفسه، وأعلن الرئيس الأمريكي عن استدعاء قوات الاحتياط والحرس الوطني لإرسالها للمساعدة في غرب أفريقيا، وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو من تحول إيبولا إلى كارثة إنسانية كبرى، وتم الكشف عن 4 إصابات جديدة محتملة في أوروبا واحدة في فرنسا و3 في إسبانيا.
وسارعت الدول الغربية أمس إلى بدء تطبيق إجراءات صارمة لمراقبة المسافرين في المطارات وذلك وسط مخاوف من انتشار فيروس إيبولا خارج أفريقيا، في مختلف أنحاء العالم، بينما تجري دراسة إجراءات جديدة لمراقبة المسافرين من أجل كشف الفيروس المميت.
وأجاز الرئيس الأمريكي باراك أوباما للبنتاجون استدعاء قوات الاحتياط وإرسالها إلى غرب أفريقيا للمساهمة في جهود التصدي للفيروس عبر المشاركة في بناء البنى التحتية اللوجستية اللازمة لمكافحة الوباء.
وقال أوباما إنه يدرس تعيين مسؤول يعهد إليه بقيادة الجهود الأمريكية لمكافحة الفيروس وأنه ما زال يعارض فرض حظر على السفر من غرب أفريقيا إلى بلاده واعتبر أن إغلاق الحدود قد يأتي بنتائج عكسية.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أمس إن فيروس إيبولالا يمثل مشكلة فقط بالنسبة لعدد محدود من دول غرب أفريقيا، بل من الممكن أن يتحول إلى كارثة إنسانية كبرى.
وقال إن زعماء الاتحاد الأوروبي سيجرون مباحثات بشأن أزمة إيبولا خلال قمة مزمعة في بروكسل الأسبوع المقبل.
وكان ما يمكن وصفه بحالة من الهلع بدأت تنتشر في الدول الغربية مع نهاية الأسبوع المنصرم وتعالت الأصوات المطالبة بالتحقق من فعالية إجراءات مراقبة المسافرين الآتين من الدول الأكثر إصابة بالفيروس.
وسيقوم الاتحاد الأوروبي فورا بإجراء عملية تحقق من فعالية إجراءات مراقبة المسافرين المتبعة في مطارات الدول الأفريقية الثلاث الأكثر إصابة بالفيروس وهي ليبيريا وغينيا وسيراليون، كما ستحصل 15 دولة أفريقية حدودية أو قريبة منها على مساعدات فنية خاصة.
وفي المقابل قللت منظمة الصحة العالمية من شأن فعالية إجراءات المراقبة في المطارات، محذرة من أنها قد تؤدي إلى شعور خاطئ بالأمان.
وتستضيف ألمانيا الأحد المقبل مؤتمرا دوليا بشأن إيبولا يضم أكثر من ألف عالم ومتخصص، وأعلن باحث في شركة جلاكسو-سميثكلاين البريطانية أن اللقاح الذي تعمل الشركة عليه قد لا يتوفر قبل نهاية 2016 ولذلك لا ينبغي اعتباره وسيلة رئيسية للتصدي للموجة الحالية من الوباء.
وفي الساعات الأخيرة زادت في كثير من الدول أعداد الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالفيروس والذين وضعوا في الحجر الصحي.
ففي إسبانيا، نقل ثلاثة أشخاص ظهرت عليهم الأعراض إلى المستشفى.
وفي فرنسا نقلت ممرضة ظهرت عليها عوارض «حمى مشبوهة» إلى أحد مستشفيات باريس بعدما اعتنت بمريض مصاب بالفيروس.
وفي ليبيريا قررت وزيرة النقل أنجيلا كاسيل-بوش أن توضع في الحجر الصحي من تلقاء نفسها إثر وفاة سائقها الشخصي متأثرا بإصابته بالفيروس.
وفي أمريكا أغلقت ثلاث مدارس في وسط تكساس ومدرسة في أوهايو خشية أن يكون طلاب أو مدرسون تواصلوا مع الممرضة الثانية التي أصيبت بالفيروس وكانت استقلت رحلة بين الولايتين.
ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس أن صندوق الأمم المتحدة لمكافحة وباء إيبولا لا يحتوي سوى على مئة ألف دولار وليس عشرين مليونا كما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول، حيث أنه ذكر الوعود بالمساعدات.
وعلى الجانب الآخر من الأطلنطي يجتمع رؤساء الدول التسع المنضوية في مؤتمر البديل البوليفاري للأمريكيتين (البا) الاثنين في هافانا لبحث استعدادات التصدي لاحتمال وصول الفيروس إلى بلادهم.