يحقق الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي وفورات تبلغ 1,8 مليار دولار من تكاليف التشغيل على مدى 25 عاما إذا تم تفعيل التبادل الاقتصادي للطاقة بين دول مجلس التعاون، وفقا لآخر الدراسات التي قام بها خبراء مختصون حول حجم الوفر الاقتصادي الناتج عن تفعيل تجارة الطاقة للوصول إلى الاستخدام الأمثل لقدرات الإنتاج في دول المجلس.
الدراسة أوضحت أن الربط الخليجي فتح المجال لتوفير حجم الاستثمارات في محطات إنتاج الكهرباء، وذلك بتخفيض احتياطي قدرات التوليد المطلوبة مع المحافظة على نفس مستوى الموثوقية لشبكات الكهرباء.
النقل اللحظي جنب التأثر بالانقطاعات
التقرير أشار إلى أن الربط الكهربائي جنّب الدول الأعضاء أكثر من 1072 حادث انقطاع منذ 2009، من خلال تقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة عبر شبكة الربط بشكل مباشر، الأمر الذي حقق توفيرا في الخسائر الاقتصادية الناجمة عن ذلك من الانقطاعات الكاملة أو الجزئية.
كما أسهم الربط منذ بدء تشغيله بتقديم الدعم اللحظي بنقل الطاقة المطلوبة للدعم عبر شبكة الربط بشكل مباشر، مما أدى إلى تجنب الانقطاعات الكاملة أو الجزئية في دول المجلس أثناء الحوادث الكبيرة، وبالتالي تجنب خسائر اقتصادية كبيرة قد تسببها انقطاعات الكهرباء.
وأضاف أن الربط الكهربائي عاد بفوائد اقتصادية عديدة، أهمها تقليص تكلفة رأس المال لكل ميجاواط من القدرة المركبة بسبب إمكانية تركيب مولدات كهرباء بحجم أكبر من السابق، بالإضافة إلى استغلال الربط الكهربائي لاستيراد وتبادل الطاقة الأقل كلفة، وهو ما يحقق توفيرا في الكلفة التشغيلية الإجمالية.
ويتوقع أن يؤدي هذا الربط إلى توفير في الكلفة التشغيلية بناء على استيراد وتبادل الطاقة الأقل كلفة، مما يؤدي إلى توفير في نفقات الإنتاج، وذلك بأن يتم تقليل تشغيل وحدات التوليد المحلية ذات الكلفة العالية والكفاءة المنخفضة.
فوائد تعدت دراسة الجدوى
بين تقرير اقتصادي أعدته هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، وقدمته إلى لجنة التعاون الكهربائي والمائي المشكلة من الوزراء المعنيين بشؤون الكهرباء والماء بدول مجلس التعاون، وجود فوائد اقتصادية أكبر مما ورد في دراسة الجدوى الاقتصادية الأولية للمشروع، وبينت أن هناك وفرا أكثر من 5 مليارات دولار في الاستثمارات، بالإضافة إلى توفير نحو 1800 مليون دولار من تكاليف التشغيل والوقود.
ولفت التقرير إلى أنه إضافة إلى الفوائد الفنية التي لمستها الدول الأعضاء من الربط، فإن الربط الكهربائي قد عاد بفوائد اقتصادية كثيرة على الدول المرتبطة، تمثلت في إمكانية تركيب مولدات كهرباء بحجم أكبر من السابق وتركيب مولدات كهربائية باستخدام تقنية الطاقة النووية والتوسع من استخدام مصادر الطاقة المتجددة في شبكات دول مجلس التعاون، مما يقلل تكلفة رأس المال لكل ميجاواط من القدرة المركبة، كما قدرت القيمة الحالية للوفر الكلي للدول جميعها من خفض القدرة المركبة على مدى 25 سنة بما يتجاوز الخمسة مليارات دولار.
مزيد من التعاون لتحقيق التكامل الكهربائي
أجمع المؤتمرون في المنتدى الخليجي الثالث لتجارة الطاقة الذي عقد بأبوظبي الشهر الماضي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونا وثيقا وتضافرا للجهود لتحقيق التكامل في مجال الكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي، وأن هناك استراتيجية عمل جديدة تتم مناقشتها ترتكز في المقام الأول على الاستفادة من السعة الفائضة على أسس اقتصادية، والتي تسهم في تبعات جيدة أبرزها تقنين تكاليف الإنتاج والتشغيل.
ونوهوا بأن دول مجلس التعاون ما زالت تخطو بوتيرة متسارعة في مجال التعاون الكهربائي والمائي، من خلال تبني عدد من السياسات والبرامج الكهربائية والمائية، والسعي المستمر لتعزيز الوسائل والسبل والخطوات الكفيلة بتحقيق الأمن المائي والعمل على تطوير وتقدم قطاع الكهرباء.
وأشاروا إلى أن مسيرة الربط الكهربائي الخليجي التي تتمثل في زيادة الاستفادة من السعة الفائضة في الربط الكهربائي لتجارة الطاقة على أسس اقتصادية، لتوفر على دول مجلس التعاون تكاليف الوقود عالي التكلفة المستخدم في توليد الطاقة، وتسهم في تقنين تكاليف الإنتاج والتشغيل في شبكات كهرباء دول مجلس التعاون في توليد الكهرباء.

