أكدت مصادر قضائية مغربية لـ»مكة» عدم وجود معتقلين سعوديين بالسجون المغربية في الوقت الراهن، وأن ما يحدث أحيانا هو «إخضاع من يتم القبض عليهم في حالات شاذة للحراسة النظرية لاستكمال التحقيقات»
وأكدت المصادر أن «القضاء يتميز باستقلالية تامة، ولا صحة لما يقال إنه لا يتم اعتقال سعوديين على وجه الخصوص بأوامر خاصة، لأن العدالة لا تميز بين الأشخاص أيا كانت جنسياتهم ومسؤولياتهم فهم سواسية أمام القانون»
وذكرت المصادر أن آخر سعوديين جرى اعتقالهم وعددهم أربعة، كان لأسباب مالية، وتم ترحيلهم إلى المملكة بموجب اتفاق ثنائي بين البلدين
وأفادت مصادر أمنية بأنه يحدث أن يتم اعتقال مواطنين سعوديين «بتهم تتعلق بالفساد، ومن ثم يتم اتباع الإجراءات القانونية بحقهم، والاستماع إلى أقوالهم وسحب جوازات سفرهم قبل ترحيلهم، وهو الإجراء المتبع مع كل المخالفين للقوانين المحلية»
وأضافت أن أغلب المناطق التي يتم فيها توقيف سعوديين هي مراكش وأغادير والرباط وطنجة، إضافة إلى بعض المدن الصغيرة
ورفضت المصادر ربط التوقيف على خلفية الجنسية أو اللون أو الهوية، قائلة «غالبا ما يتم ذلك بناء على شكاوى الجيران أو المداهمات والحملات التي يتم القيام بها بشكل منتظم في مختلف المناطق»
إلى ذلك أكدت مصادر من داخل سفارة المملكة بالرباط لـ»مكة» أن القسم القنصلي «يسهر على تتبع أوضاع الرعايا السعوديين، وتقديم العون لهم إذا كانوا في حاجة إلى ذلك»
وقالت إنه حال إشعار السفارة بحصول مشاكل لمواطنيها في أي منطقة فإن الاستجابة تكون سريعة، من خلال التدخل وتكليف موظفين بتتبع المستجدات
يذكر أن آخر محاكمة تمت لسعوديين في المحاكم المغربية وحظيت بمتابعة إعلامية كبيرة تعود للعام 2003، حين وجهت التهمة لثلاثة سعوديين بالتخطيط للقيام بعمليات إرهابية داخل المغرب، وتم الحكم عليهم بعشر سنوات نافذة، قضوا فترة فيها بالمغرب قبل أن يتم ترحيلهم إلى المملكة