في ظل الغياب التام لسياسة ثقافية إعلامية عربية موجَّهة، اتجه الناس إلى الإيمان الكامل بالنبوءات وانتظارها، ولكل شعب هنا نبوءاته التي يؤمن بها في انتظار مخلصه بعد أن اختلطت عليه كل الأوراق والأخبار واختطف منه سلامه وأمانه. عودة اليهود إلى أرض الميعاد فلسطين هو تحقيق للنبوءات التوراتية التي يؤمنون بها. مطالب الخلافة الإسلامية هي تحقيق لذات الهدف مع اختلاف المرجعية، صراعات الطائفية هي تحقيق لنبوءات مخلصهم.
ببساطة يمكن تفسير ما يحدث في العالم اليوم بأنه تحقيق لنبوءات توراتية مثلما هو تحقيق لنبوءات دينية، لدينا المهدي، القائم، وغيرهما. حتى أمريكا تتبع خط النبوءات، فقد طابقت مواصفات صدام حسين بما جاء في الأسفار التوراتية (نبوخذ نصر) وهي نبوءات موجودة في العهد القديم (التوارة) يرون أنه يجب تحقيقها. بينما ما زال توجد لديهم نبوءات أخرى يخفيها صفوة الحاخامات عن العالم وبها يخططون ويمكرون ويسيرون العالم من خلالها. هذه هي الحقيقة.
ففي أسفار الأنبياء إرميا وحزقيال ودانيال نبوءات محددة تقيس عليها أكبر الشعوب المتقدمة، وكل شعب له نبوءة مفصلة.
إن علم فك الرموز والشفرات المخفية في الكتب السماوية وتفسير العلوم المخفية في رسائل النخب السرية المسيطرة، هو علم موغل في القدم منذ آلاف السنين، وهو يعطينا معلومات مهمة جداً لا تستطيع العلوم العادية الأخرى الوصول إليها. في نفس الوقت لا يمكننا تجاهلها لأنها تسير العالم مثل خيط خفي يحرك المسرح البشري.
ولا يخفى علينا جميعاً وجود مثل هذه النبوءات في الأحاديث النبوية من تفصيل موسع لنبوءات مستقبلية، والدليل أننا نعيش أحداث اليوم بالتفصيل الدقيق كما تم ذكرها منذ أكثر من 1400 سنة لتحقيق النبوءات المتعلقة بنهاية الزمان.
إن قراءة وتفسير النبوءات في الكتب السماوية أصبح اليوم علماً قائماً بذاته، ولأهميته الكبيرة أصبح له تفرعاته ومختصوه من كبار العلماء والباحثين ورجال الدين، وأصبحت أبحاث وتأويلات علم آخر الزمان محط اهتمام الكثيرين حول العالم، من مسلمين ومسيحيين ويهود.
الأزمة التي يمر بها العالم اليوم لا تمت إلى قضية الحرية ولا الحريات بصلة. المصدر الأساسي لكل الفوضى الخلاقة في العالم هو تحقيق للبشارة والنبوءات الخاصة لكل شعب، بل إن العالم المعاصر بات يتحرك من خلالها.
النبوءات الدينية والتوراتية
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
