استبعدت شركة المياه الوطنية المقاولين المتعثرين في إنجاز مشاريعها من المنافسات الجديدة التي طرحتها لتخفيض المياه السطحية لعدد من أحياء محافظة جدة، وفق ما أكده مصدر مطلع لـ»مكة».
فيما ذكرت الشركة أنها بدأت طرح منافسات مشاريعها الخاصة بتخفيض مستويات المياه السطحية في أحياء شرق جدة، ومنها حي الفهد والمنار وتشليح بريمان والأجزاء المتبقية من حي بريمان، إضافة إلى أجزاء من حي الكيلو 11 وحراج الصواريخ.
كما شملت المنافسات أحياء الرحاب، وأبحر الجنوبية، والكليو 14، والمساعدية، والراية، على أن تبدأ في الـ 25 من الشهر الحالي، فتح مظاريف المنافسات للشركات والمقاولين المتقدمين.
إلى ذلك، شدد خبراء في المشاريع الحكومية على أن الوقت حان لرفع مستوى التنسيق بين الشركات الخدمية التي تتعلق أعمالها بالمياه والاتصالات والكهرباء فيما بينها لتنفيذ تلك المشاريع مع الأخذ في الحسبان معاناة سكان الأحياء التي تشملها المشاريع، جراء تعطل الحركة المرورية وإقفال الشوارع.
وقال الخبير المهندس عبدالمغني باناجه، إن الوضع الحالي يتسبب في إنهاك الشوارع وإتلاف الطبقات الاسفلتية، فشركة المياه تنفذ مشروعا في أحد الأحياء ثم تتبعها شركة الاتصالات بمشروع آخر في نفس الموقع وما تلبث شركة أخرى أن تعمل به بعد مضي شهرين أو ثلاثة، وبالتالي فإن هدر وقت سكان تلك الأحياء ومعاناتهم تستمر فترة طويلة مع مشاريع خدمية كان من الأولى إنجازها في وقت واحد من خلال تنسيق مسبق تكون البلديات الفرعية والأمانة طرفا رئيسا فيه.
وأشار إلى أن المشاريع الحكومية الكبيرة التي يتم إنشاؤها حديثا تراعى فيها البنية التحتية المتعلقة بالخدمات، لكن المشاريع المنفصلة داخل الأحياء لا تزال تتم بالطريقة القديمة، إذ تعمل كل شركة بناء على ما لديها من خرائط ومشاريع بمعزل عن الشركات الخدمية الأخرى، وبالتالي فإن مسؤولية تلف البنية التحتية للشوارع ستقل نسبتها بشكل كبير بإنشاء جهة أولجنة عليا للتنسيق بين هذه الجهات الخدمية.
وأوضح المهندس فارس الزامل، صاحب شركة مقاولات، أن إيجاد آلية ملائمة للتنسيق لتنفيذ المشاريع الخدمية مطلب قديم وسيحل كثيرا من المشاكل التي تواجه المقاولين بعمليات الحفر، فتنسيق العمل وإنجاز المشروع ككتلة واحدة ووضع جدول زمني لكل مشروع من شأنه رفع الأداء ووقف الهدر.
فيما أكدت أمانة جدة أن مشكلة تلف الشوارع أوالهبوطات التي تحدث بعد مشاريع الجهات الخدمية مسؤولية تلك الجهات، فالأمانة يقتصر دورها على السفلتة وتحسين الشوارع، مشيرة على لسان مصدر مطلع فيها إلى أن العديد من الجهات الخدمية ومنها شركة المياه استبعدت في مناقصاتها الجديدة المقاولين المتعثرين.