مقالي اليوم عبارة عن رسالة لمن يهمه الأمر لحدث غير مرتب له وإنما أتى من باب الصدفة اللا متوقعة ألا وهي مكافأة الراتبين!ضج المجتمع قبل عدة أيام لتأخير صرف استحقاق الراتبين ليوم واحد عن اليوم المحدد له، وكان حديث الناس بل أشعل وسائل التواصل، قد يكون بسبب مكائن الصرف أو ضغط عمل، وربما لحكمة يعلمها الله رحمة بمن ولينا أمرهم وكل ما في الأمر أنه ليس بذاك التأخير!ولك أن تتخيل أيها المسؤول وأنت أيها المواطن في هذا الحدث الذي حرك المشاعر بمن لديه عمال أو خدم متهاونا في إعطائهم حقوقهم لعدة أشهر بحجة بقائهم واستغلال ضعفهم، ومهما كانت الأسباب يعد أمرا في منتهى الخطورة؟وتأخر نزوله كانت بمثابة صحوة للبعض ووقفة تأمل، فلا ينبغي تأخير راتب الأجير وعاملة المنزل، ولنستشف حدثا إنسانيا مهما وموقفا مثيرا.
مع العلم أن الراتبين (مكافأة) وليست إلزامية، ضاقت من أجلها الصدور، فما بالك بمن يمنع العامل والعاملة حقهما ويؤخره لعدة شهور!فرب ضارة نافعة، ومما يؤسفنا أيها الأحبة الكرام ما نراه ونسمعه في زمننا هذا من ظلم بعض الناس وعدم احترام الحقوق وأدائها على الوجه المطلوب، وإذلالهم تحت القوى الجبرية، واستغلال الحاجة، فما هو إلا خلل ونقص الإيمان؟ومما لا شك فيه أن ما يحدث من بعض العمالة من قتل وسحر وهروب، ما هو إلا ردة فعل عكسية من تعامل سيئ وظلم وجبروت، لأن تأخير الراتب يكون على حساب أسرته وغربته، والإسلام قد ضمن للعاملين حقوقهم وتوفير الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، هم رعية وأمانة عند رب العمل، وهو مسؤول عنهم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه).
إننا في أمس الحاجة إلى أن نضفي على تعاملنا مع من ولينا أمرهم لمسة إنسانية حانية باحترام مشاعرهم وتقدير جهودهم وإيفائهم حقوقهم، وفي كثير من الأحيان نحتاج للمسات محسوسة فهي تبث الإحساس بالأمان والطمأنينة، ونستشعر من خلالها دفء الحنان والمودة والروابط التي تجمعنا في كل أمور الحياة ومتطلباتها.
وقفة تأمل في تأخر مكافأة الراتبين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
