تعكف ماليزيا على تعديل هيكلها الضريبي ليلائم إصدار أنواع معينة من الصكوك الإسلامية، في خطوة قد تجتذب المزيد من مصدري الصكوك والمستثمرين الأجانب لسوقها، وتقلص الفارق مع الخليج المركز الرئيسي الآخر للتمويل الإسلامي.
وسوق الصكوك الماليزية، أكبر سوق في العالم، إذ تمثل ثلثي إجمالي الإصدارات العالمية، البالغة نحو 100 مليار دولار منذ بداية 2014، وتتألف السوق من صفقات بالعملة المحلية تعتمد في الأغلب على مؤسسات ذات صلة بالحكومة كمشترين حاضرين.
وتعد المرابحة أكثر أنواع الصكوك شيوعا في ماليزيا، وفي النصف الأول من 2014، استخدم 82% من صكوك الشركات، التي تمت الموافقة عليها بماليزيا أسلوب المرابحة، كما تظهر بيانات لجنة الأوراق المالية، لكن المرابحة ربما تحد من تطور السوق الماليزية لأن كثيرا من مصدري الصكوك والمستثمرين على مستوى العالم يفضلون استخدام هياكل مثل الإجارة والوكالة.
ويقول بعض علماء الدين في الخليج، إن المرابحة تفتقر إلى صلة واضحة بالأصول التي تدعم الهيكل، وبالتالي لا تقوم بما يكفي على نشاط اقتصادي حقيقي وهو مبدأ أساسي في التمويل الإسلامي، كما أن كثيرين من علماء الدين في الخليج لا يعتبرون المرابحة أداة قابلة للتداول ما يحد من جاذبيتها للمستثمرين خارج ماليزيا.
وسعى رئيس الوزراء، نجيب عبد الرزاق، إلى تقليل اعتماد ماليزيا على المرابحة وأعلن الأسبوع الماضي في خطابه السنوي عن الميزانية أن الحكومة ستمدد نطاق الإعفاءات الضريبية لتشمل هياكل صكوك الإجارة، والوكالة في الفترة من 2015 إلى 2018.
وتمثل الإجارة والوكالة معا 9% من صفقات صكوك الشركات في النصف الأول من العام.
في الوقت نفسه تنتهي بنهاية العام الحالي، الإعفاءات الضريبية للهياكل الأخرى، والتي تشمل المرابحة والبيع بثمن آجل والاستصناع والمشاركة.
ويتمثل تأثير التعديلات الضريبية في تحويل بعض الإصدارات من المرابحة وتشجيع استخدام صيغ الإجارة والوكالة مما يجعل السوق الماليزية أكثر شبها بنظيرتها الخليجية.