بحث وزير الدفاع الأمريكي الجديد أشتون (آش) كارتر مع الرئيس الأفغاني أشرف غني، في كابول أمس مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان بعد 13 عاما من النزاع.
وكان كارتر قام بأول جولة دولية له أمس بزيارة أفغانستان لرؤية الجنود والقادة العسكريين الأمريكيين، والاجتماع مع القادة الأفغان وتقييم ما إذا كانت خطط الانسحاب الأمريكي تهدد الأمن الأفغاني بشدة أم لا.
وقال للصحفيين المسافرين معه في أول زيارة له منذ أن أدى اليمين كوزير للدفاع الثلاثاء الماضي: نحن نبحث عن نجاح ممتد بأفغانستان.
وكشف القليل عما يدور في خلده بشأن الاتجاهات الحالية والآفاق المستقبلية لأفغانستان، قائلا: إن هذه الرحلة مخصصة لجمع المعلومات التي من شأنها أن تمكنه من صياغة المشورة للرئيس باراك أوباما.
وكارتر هو رابع وزير دفاع أو رئيس للبنتاجون في عهد أوباما.
وفي مقابلة على متن طائرة قال: إنه يتوقع مناقشة خطة انسحاب القوات مع الرئيس الأفغاني أشرف غني والحصول على تقييمه عن أفضل الطرق التي يستطيع الجيش الأمريكي أن يساعد بها التطوير المستمر للقوات الأمنية، متوقعا أن يستمع لوجهات نظر غني عن أفق محادثات السلام مع طالبان، ومبينا أنه اختار أفغانستان لتكون أول مقصد له خارج البلاد “لأنه المكان الذي لا يزال لنا فيه 10 آلاف جندي”.
وتابع، بأنه سيلتقي الجنرال جون كامبل، قائد القوات الأمريكية بأفغانستان، وأيضا الجنرال ليود أوستين الذي يترأس القيادة المركزية ولذا فإن لديه مسؤولية العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط الكبير.
وقدم كامبل أخيرا لأوباما خيارات من بينها إبطاء سحب القوات هذا العام والحفاظ على موقع تدريب أمريكي أساسي لفترة أطول مما هو مخطط له حاليا، من دون التخلي عن خطة أوباما لسحب كل القوات الأمريكية قبل أن يترك منصبه في يناير 2017.
ولم يبد كارتر قلقا شديدا من الأنباء عن تبني المتطرفين بأفغانستان قضية تنظيم داعش، وقال: إن الأمر يبدو كحالة لمتطرفين يعيدون تصنيف أنفسهم، ولا زالت أعدادهم قليلة.
من جهة أخرى، قتل 11 شخصا في اشتباكات بين قوات الأمن الأفغانية ومقاتلي حركة طالبان، شمال شرقي أفغانستان.
وأفاد المتحدث باسم مديرية أمن ولاية باداهشان، لال محمد أحمد زاي أن المواجهات وقعت خلال عملية أمنية، ببلدة طاغاب، وأسفرت عن مقتل 10 مقاتلين، وشرطي، فضلا عن إصابة 8 مسلحين من الحركة، وعنصر من الشرطة.
كما لفت إلى اعتقال 8 مقاتلين مع أسلحتهم، واستعادة السيطرة على قرى خاضعة لطالبان في المنطقة، فيما أعلن المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد مقتل 8 شرطيين، وإصابة 3 آخرين خلال الاشتباكات.