تكتيكات داعش ترسم دور مواقع التواصل في الحرب الحديثة
مكة - مكة المكرمة
في العام الماضي استخدم تنظيم داعش مواقع التواصل الاجتماعي لسرد روايته عن الصراع في العراق و سوريا.
وبغض النظر عن طموحاته في تحقيق خلافة تتخطى حدود الجغرافيا، فقد ثبت أن لا مركزية التنظيم سمحت له بفرض قصته بطريقة حديثة، ومن الصعب جدا مقاومة «بروباجاندا» داعش لأنها تنبع من آلاف المصادر الفردية.
ووفقا لتقرير في موقع «تك كرنش» فقد رأينا في عام الربيع العربي «كيف تم استخدام شبكة الانترنت في تنظيم المظاهرات والثورات.
أما في 2014، فقد تعلمنا كيف يمكن استخدام هذه الأداة القوية في نشر الأكاذيب والمعلومات الخاطئة بكل سهولة، وإمكانية استخدامها في قمع حرية التعبير مثلما يمكن استخدامها لتشجيعه».
ومع ابتعاد الصحفيين بشكل كبير عن ميدان المعركة، يحيك داعش رسالتين؛ إحداهما للعالم الإسلامي والأخرى للغرب.
بالنسبة لجمهوره المحلي، يستخدم داعش الدعاية لإقناع المجندين بالانضمام إلى القتال.
ويسعى لجعل القتال «أمرا يبدو رجوليا ورائعا ويعبر عن القوة من خلال نشر مقاطع ترويجية على غرار الأفلام».
كما قام داعش بنشر صور للإرهابيين مع القطط.
ويبدو حتى الآن أن الدعاية ناجحة، حيث يقدر مسلحو داعش في الوقت الراهن بأكثر من 30 ألفا من حول العالم، وفق تقدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.
ووفقا للتقرير «ففي حين يختلف المحتوى الذي يستهدف الجمهور العالمي بشكل كبير، يريد داعش أن يخيف ويرعب أعداءه لردع هجماتهم المضادة، ولإجبارهم على الهداية كما يزعم».
كما وجدوا أن التنظيم نجح في خلق ضجة، حيث قام ما مجموعه 700 ألف حساب بذكر المجموعة الإرهابية.
وحاول موقع تويتر مكافحة داعش من خلال إيقاف أكثر من ألف حساب مشتبه ارتباطها بالإرهاب، إلا أن ذلك لم يكن ناجحا.
يقول تروف: «حين نغلق حسابا، ينشأ آخر جديد فورا.كما يستخدمون شخصا آخر ليروج لهذا الحساب الجديد».
وعندما احتل داعش مدينة الموصل كشف عن خطته الإعلامية من خلال ضخ 40 ألف تغريدة في يوم واحد.
تلتها فورا تغريدات تصور علم داعش فوق بغداد.
وكانت كمية التغريدات كافية لتجعل أي بحث عن كلمة بغداد على تويتر حافلا بهذه الصور في النتائج الأولى، «وذلك بالطبع مرعب بالنسبة لسكان هذه المدينة»، وفقا للتقرير.

