أبدى أهالي ضاحية الشرائع العُليا المعروفة بشرائع النخل عدم رغبتهم في مغادرة منازلهم، مشيرين إلى أن رفضهم نابع من تملكهم صكوكا شرعية صادرة عن المحكمة العامة بالعاصمة المقدسة بما يزيد على ثلاثين عاما بحسب تعبيرهم
وفيما يخص رشقهم بالحجارة أمس الأول لجهات حكومية إبان وجود أعضائها ونشوب خلاف مع عدد من العاملين بشركة خاصة أثناء قيامهم بالتجوال بحيهم السكني وطلبهم إخلاء منازلهم بحجة تملك الشركة للأراضي التي تقع عليها مساكنهم، بينوا أنه أثناء دخول بعض وجهاء الضاحية في تفاوض مع وكيل الشركة الخاصة وعدد من مرافقيه لتوضيح موقف الأهالي وتملكهم أيضا لصكوك شرعية، لم يتمالك وكيل الشركة نفسه وهدد الأهالي الذين حضروا ويزيد عددهم عن 300 شخص بطردهم من منازلهم ولو أدى ذلك إلى استخدامه للقوة، مؤكدا أن ما يملكه من صك شرعي يخول له ذلك وأكثر
وزادوا: حينها استشاط الأهالي غضبا لاستشعارهم أنهم أمام أمرين لا ثالث لهما؛ إما بالذود عن منازلهم أو أن يجدوا أنفسهم وعائلاتهم يفترشون الشوارع، فاحتدم الخلاف الذي وصل حد تراشق الأهالي والعاملين في الشركة بالحجارة، تضررت على إثره ثلاث مركبات تابعة لمنسوبي الشركة الخاصة قبل تدخل رجال الأمن الذين وجدوا بالموقع وضربوا طوقا أمنيا لحماية موظفي الشركة من التعرض لأذى على أيدي الأهالي الغاضبين
وتساءل فهد الذبياني وسالم الحتيرشي، عن مصير أهالي الضاحية الذي سيؤول إليه وضعهم، إذ أن عدد المنازل 5 آلاف مسكن، الأمر الذي جعل ضاحية شرائع النخل إحدى كبريات ضواحي مكة المكرمة وإجمالي سكانها 17 ألف نسمة
وكان مصدر أمني أكد لـ»مكة» وقوع مناوشات بين أهالي ضاحية شرائع النخل وإحدى الشركات الخاصة أمس الأول وذلك أثناء معاينة مندوبين من هيئة النظر بالمحكمة العامة للحي تمهيدا لإنهاء إجراءات تسليمه للشركة الخاصة بموجب تملكها له بصك شرعي بالشراء من ورثة وزير المالية الأسبق عبدالله بن سليمان الحمدان، وذلك بحضور مندوبين من هيئة النظر بالمحكمة العامة وأن رجال الشرطة حضروا على الفور لحفظ الأمن ومنع امتداد الخلاف حينها
بدوره، أوضح رئيس بلدية الشرائع المهندس فهد البشري أنه لا علاقة للجنة الإزالة التابعة للبلدية بالخلاف القائم بين أهالي شرائع النخل والشركة الخاصة، مشيرا إلى أنه ووفق دعوى الشركة الخاصة بتملكها للمساحات السكنية بشرائع النخل بموجب صك شرعي، تقدمت بحسب الأنظمة المعمول بها إلى المحكمة الشرعية دون الرجوع للبلدية وتقديمها شكواها ضد الأهالي، الأمر الذي دعا لجنة هيئة النظر الشرعية للوقوف بالموقع ومعاينته بحضور جهاز الشرطة