اختلفت آراء عدد من نجوم نادي الاتحاد السابقين بين معارض ومؤيد لقيمة الصفقة التي تم رصدها للتعاقد مع المدرب الروماني فيتور بيتوركا التي قاربت مليوني يورو في العام الواحد، أي ما يعادل 10 ملايين ريال سعودي، وفي الوقت الذي قال فيه بعضهم إن خزينة النادي تئن من وطأة الإفلاس بدليل عدم تسديد الإدارة لمستحقات جميع اللاعبين المحترفين من عقود ورواتب وارتباطات أخرى، فضلا عن تأخر رواتب مدربي الفرق السنية والموظفين والإداريين بالنادي والعمال، نجد البعض الآخر أيدها وقال “الغالي ثمنه فيه”.

 


ثلاثة محاور

يقول نجم الاتحاد والمنتخب الوطني السابق جمال فرحان “تخطئ الإدارة التي تعتقد أن المدرب هو كل شيء في كرة القدم، لكنها يجب أن تعرف أن منظومة كرة القدم ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي الإدارة واللاعبون والمدرب، وبالتالي أي مدرب في العالم لا يحمل عصا سحرية حتى يصنع المستحيل.
ومن يظن أن المدرب هو السبب الوحيد في تحقيق الفوز فقل على الكرة السلام”، واضاف “المبلغ المطروح للتعاقد مع المدرب الروماني الجديد مبالغ فيه للغاية، ولا يستحقه أعظم مدرب في العالم ، وهو مبلغ لا يتناسب تماما مع إمكانات نادي الاتحاد الذي عليه أعباء صرف وإنفاق على الألعاب المختلفة.

 


الخزينة لا تحتمل

أما مدني رحيمي فأكد استحالة تحمل صندوق نادي الاتحاد هذا المبلغ الطائل للتعاقد مع المدرب الروماني بيتوركا، خاصة في ظل عدم توقيع النادي أية عقود رعاية مع أي شركة تدخل أرباحا للنادي تساهم في تسديد تلك النفقات، مشيرا إلى أن هناك أحد أعضاء الشرف الاتحاديين هو من يقف خلف هذه الصفقة وسيتكفل بنفقاتها حتى النهاية، نظرا لاقتناع هذا العضو بالمدرب .
مبينا أنه في حالة عدم وجود هذا العضو الشرفي الذي سيتكفل بقيمة تعاقد الجهاز الفني الروماني الجديد فمن الصعب أن تستطيع خزانة الاتحاد أن تفي بمتطلبات المدرب الجديد، ولا سيما أنه سيصطحب معه طاقما فنيا وإداريا وطبيا مكونا من 5 أفراد.

 


دهشة واستغراب

أما لاعب الاتحاد السابق سامي شاص فطالب بعدم مغالاة القيمة المالية للمدربين الذين يتم التعاقد معهم ، مبديا دهشته من ارتفاع قيمة الصفقة مع المدرب الروماني بيتوركا الذي سيكلف النادي الكثير من الأعباء حتى لو كانت قيمة تعاقده سيتكفل بها أحد أعضاء الشرف في ظل الأزمة المالية التي يمر بها العميد .
مضيفا “كيف تنفق هذه الملايين على مدرب أجنبي في الوقت الذي تسير فيه الأمور عن طريق الاستدانة من شركة صلة التي ترعى حق توزيع تذاكر النادي؟”.

 


مكسب كبير

في حين أكد نجم الاتحاد السابق عبدالله فوال على أن المدرب الروماني يعتبر مكسبا للفريق فهو يحمل في جعبته سيرة ذاتية هائلة تمكنه من تحقيق إنجازات غير مسبوقة خاصة في ظل ابتعاد العميد عن منصات التتويج منذ سنوات وعدم استقرار الأجهزة الفنية عقب رحيل الإسباني كانيدا وما أعقبه من تولي أكثر من مدرب مقاليد الأمور الفنية للفريق.

 


خطوة جادة

من ناحيته اشار نجم الاتحاد السابق عبدالله فوال إلى أن الاتحاد بحاجة إلى مدرب عالمي يأخذ بيديه نحو مستقبل أفضل بنفس كفاءة بيتوركا الروماني الذي قاد منتخب بلاده لنهائيات بطولة أوروبا عامي 2000 و2008، إلا أن توجيه تلك الأموال الباهظة التي تنفخ جيوب المدربين العالميين يجب أن توجه إلى التعاقد مع لاعبين محترفين على مستوى عال بعد المقلب الكبير الذي شربته جماهير النادي بجلب محترفين لا يرقى مستواهم على الإطلاق لنادي الاتحاد .
أما لاعب الاتحاد السابق خالد الحربي فيرى أن تعاقد الإدارة الاتحادية مع المدرب الروماني فيكتور بيتوركا خطوة جادة وحاسمة في تاريخ الاتحاد نظرا لما يتمتع به بيتوركا من سيرة ذاتية قوية وإنجازات عالمية مع منتخب بلاده منحته الثقة الجماهيرية الكبيرة من عشاق العميد الذين ملوا من مشاهدة أنصاف المدربين الذين يقودون الفرق بمحض الصدف، مؤكدا أن الاتحاد فريق كبير وهو من الأندية التي يمكن أن تشارك في البطولات الدولية في أي وقت، لذلك يحتاج إلى مدرب كبير يعي جيدا ما هو المطلوب منه قبل وأثناء المباراة ليمحو تماما الأخطاء التي وقع فيها صغار المدربين الذين تنقصهم الخبرات اللازمة لقيادة أندية متمرسة بحجم الاتحاد.