كميات هائلة من المعدن الفضي بمظهر ذهبي خفيف لا تزال مطمورة في باطن الأرض على بعد 200 كلم شرقي العاصمة البوروندية بوجمبورا، وهذه الودائع الطبيعية الضخمة من النيكل قادرة على توفير عائدات بقيمة 5 مليارات دولار في غضون ثلاثين عاما، بالإضافة إلى عدِّها كنزا معدنيا من شأنه أن يدعم موارد البلاد، غير أن المرور إلى مرحلة الاستغلال، في حاجة إلى استقرار أمني يغيب في الوقت الراهن عن بوروندي.
وأوضح «كوم مانيرازيكا» وزير الطاقة والمناجم في بوروندي لوسائل الإعلام مؤخرا أن الحكومة تمتلك 15 % فقط من أسهم الشركة التي تستغل مناجم النيكل، وستتوزع عمليات استغلال هذا المنجم انطلاقا من جنوب أفريقيا، على عدة مراحل بحسب الوزير.
 ويقدر حجم طاقة الإنتاج في المنطقة بأكثر من 150 طنا من النيكل، غير أن السكان في «موزونجاتي» يرفضون استغلال غيرهم للثروات الباطنية الموجودة في أراضيهم دون تعويض.
ويقدر «كونكار» من جهة أخرى حجم الثروة التي يمكن أن تغنمها بوروندي على امتداد 30 سنة من استغلال النيكل، بـ 5 مليارات دولار.
وتبلغ نسبة إنتاج النيكل في القارة الأفريقية نحو 2 % من الإنتاج العالمي بعيدا عن آسيا بـ 37 % وأوروبا 35 % وأمريكا الشمالية والجنوبية بـ 16 % وأوقيانوسيا بـ10 %، وتعدّ مدغشقر وزامبيا أهم بلدين منتجين للنيكل في القارة الأفريقية بـ 60 ألف طن لكل منهما.
وخلال الخمس سنوات الماضية، مثلت آسيا 46% من الاستهلاك العالمي للنيكل وتأتي على رأس قائمة دول القارة الآسيوية في هذا المجال كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية وتايوان، ويستعمل النيكل أساسا في صنع الفولاذ غير القابل للصدأ وهو لا يستخدم عادة بشكل منفرد، بل يرفق بمواد أخرى ولديه خاصية قابلية إعادة التدوير.