الأحلام سمة من سمات العرب المشهورة، عندما لا تستطيع الوصول إلى شيء محدد، فقط احلم، تريد كتابة رواية فتحلم بأنك ستكتبها، تريد الحصول على جسم مثالي فتحلم بذلك، تريد الحصول على مال فتحلم بذلك، حتى إنني سمعت ذات مرة بداعية مشهور يقول إذا لم تستطع السفر إلى ما تريد فقط احلم بالسفر إليه! أنا لا أقول ألا تحلم، فالحلم هو الذي يساعدك على الإبداع، لكن ألم يأن الوقت لتتجه إلى الواقع؟ لترى ما أنت وماذا أصبحت عليه؟ ألم يأن الأوان لكي تقلل من تلك الغيمة التي فوق رأسك المليئة بالأحلام!
حسنا، من خلال جلوسي مع الناس اكتشفت أن كثيرا منهم يتمنى أن يكتب كتابا، سواء كان رواية أو كتابا علميا أو مذكرات، لكنه لم يتعد أبدا نقاط حلمه، لأنه بكل بساطة يعتمد على أحلامه في سعادته والواقع مجرد «حاجة مرة» تهرب منها إلى الأحلام متى ما سنحت لك الفرصة!
ألم تحلم بتأليف كتاب؟ إذن ابدأ الآن وتوقف عن الحلم، أنا أعلم أن القصة أو المادة العلمية موجودة ولكن لا تعرف كيف تكتبها، حسنا ليس هناك شيء يأتي بالسهولة فكل شيء يجب أن يأتي بعد صعودك إلى قمة الجبل أليس كذلك؟ سأقول لك ثلاث خطوات لتساعدك في تحقيق حلمك وتحويله إلى واقع ملموس:
أول خطوة وأهم خطوة يجب أن تفعلها هي (أن تبدأ بالكتابة) في كل يوم خصص وقتا محددا للكتابة، ساعة أو ساعتين أو أي وقت محدد تريده والتزم بهذا الوقت بقدر ما تستطيع، إنه كالتمرين، فإذا كنت فرضا تريد الركض لتقلل من وزنك، إذا ركضت كل يوم ستكون النتيجة أفضل فيما لو ركضت مرة واحدة في الأسبوع، وإذا كنت تركض عشوائيا متى ما أردت ذلك فستكون النتيجة عشوائية، فإذا كنت تريد جسما مصقولا ورائعا فعليك الركض كل يوم، كذلك الأمر بالنسبة للكتابة فسوف تؤسس نفسك جيدا عندما تكتب كل يوم لمدة ساعة على أقل تقدير، وسترى النتيجة بعد مرور برهة من الزمن كيف تحسنت مفرداتك وأسلوبك في الكتابة.
الخطوة الثانية، لا تقلق بشأن جودة كتابتك، اقلق بشأن ألا تكتب، إذا توقفت عن الكتابة كلما شعرت بأن ما تكتبه مجرد عشوائيات أو مجرد كلام لا معنى له، فلن تحصل على شيء ولن تكتب كتابا أبدا.
الخطوة الثالثة، الفشل ليس خيارا، لا تدع شعور بالفشل يأتي إليك، متسائلا مع نفسك ماذا لو لم أستطع فعل ذلك؟ ماذا لو كان ما أكتبه مجرد هراء؟ ماذا لو لم ينشر الكتاب قط؟ أنت بذلك تسمح لنفسك بالشعور بالفشل لأن الشعور بالفشل هو أسهل بكثير من الشعور بالإنجاز.
بعد قراءتك لهذه التدوينة ماذا تنتظر؟ فلتبدأ الكتابة الآن.
توقف عن الحلم وابدأ بالواقع واكتب الآن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
