يعاني طلاب جامعة الملك عبدالعزيز بجدة من نقص المواقف أمام مباني الكليات والمرافق الجامعية المختلفة لا سيما خلال الأيام التي تشهد كثافة في حضور طلاب ومنسوبي ومراجعي الجامعة في آن معا كأوقات الاختبارات النهائية والعودة من العطل الرسمية ما يضطر الطلاب للوقوف في غير الأماكن المخصصة ومواجهة العقوبة المرورية المتمثلة في سحب السيارة أو وضع «الكلبشات» على إطاراتها وعدم حل قيدها إلا بعد دفع الغرامة المالية.
وذكر عدد من طلاب الجامعة لـ»مكة» أن المؤسسة المتعهدة بسحب السيارات المخالفة لا تراعي عدم استيعاب المواقف المخصصة لسياراتهم في بعض الأوقات ولا تضع اعتبارا لنقص المواقف ما يجبرهم على عدم الوقوف في الأماكن الرسمية وعليه تتخذ إجراءاتها الفورية بإيقاف سياراتهم وإشعارهم بالمراجعة لدفع الغرامات المالية ما جعل جزءا من مكافآتهم تذهب كمخصص شهري ثابت لتحرير سياراتهم في ظل نقص المواقف.


تأخير عن الاختبارات

وقال محمد الحسين إنه وزملاءه يعانون في أيام الدراسة الاعتيادية في الحصول على مواقف لسياراتهم إلا أن الأمر يبدو أفضل بكثير من أيام العودة من العطلة الصيفية أوأيام الاختبارات فقد يتأخر الطالب عن دخول الاختبار وهو بين مطرقة المواقف الممتلئة وسندان الكلبشات! وغالبا ما يضطر للوقوف بعيدا عن مقر الاختبار مستغلا المساحات الخالية بالحرم الجامعي.
ولم يكن موظفو الجامعة أيضا أفضل حظا من الطلاب فهم يتشاركون المشكلة ذاتها خاصة موظفي الأقسام الداخلية بالكليات الذين ليس لهم مواقف مخصصة حيث ذكر «أحمد.ح» أن هناك عجزا بمواقف السيارات بالنسبة لهم ما يجعلهم يتقاسمون المواقف مع الطلاب وكثيرا ما تقع الخلافات.


زحام أمام شطر الطالبات

من جانب آخر شكا بعض أولياء أمور الطالبات وسائقيهم من إرباك وزحام مروري كثيف كثيرا ما يتكرر أمام شطر الطالبات بالجامعة لعدم وجود أماكن انتظار ومواقف كافية أمام البوابة الرئيسة التي تتجمع أمامها سيارات ذوي الطالبات لأخذهن بعد انتهاء الدوام الرسمي وسط انتشار رجال الأمن الجامعي ومطالبتهم بعدم الوقوف.
إلى ذلك برر عاملون بالمؤسسة المتعهدة بسحب السيارات المخالفة ما يقومون به بأنه واجبهم في محاولة لردع الطلاب وحثهم على الالتزام بالنظام للقضاء على الفوضى التي تحدث جراء الوقوف الخاطئ خاصة في الأوقات التي تشهد فيها الجامعة إقبالا كثيفا من الطلاب، لافتين إلى أن المخالفة لا تتجاوز مبلغا رمزيا.


الجامعة: لا نقص في المواقف

في حين نفى المتحدث الإعلامي بالجامعة الدكتور شارع البقمي، وجود نقص في مواقف السيارات داخل الجامعة، منوها إلى أن هناك مواقف مظللة ومهيأة لكافة الطلاب أمام كل مبنى وفصل دراسي وأن الجامعة تسعى دوما لحل أي مشكلة قد تحدث بسبب كثافة الحضور في بعض الأيام بتخصيص باصات نقل داخلي تقل الطلاب من أمام البوابات الجامعية حتى فصولهم وقاعاتهم الدراسية.
وأضاف: هناك مخالفات تقع بالفعل من بعض الطلاب بالوقوف الخاطئ أو الوقوف في المواقف المخصصة لأعضاء هيئة التدريس وهذه مسألة أخرى لا بد أن تقابل بالعقوبة.
ولم يعلق البقمي على إشكالية الزحام والانتظار أمام بوابة شطر الطالبات.
فيما أبلغت مصادر رسمية بالجامعة «مكة» عن بدء العمل خلال الأشهر الماضية على مشاريع مواقف جديدة بالجامعة أمام كلية الطب وهي على وشك الانتهاء، ومن المؤكد تشغيلها في مدة لا تزيد عن ستة أشهر من الآن بعد أن تم تشغيل جزء منها وبدء الاستفادة منه فعليا ما ساهم بشكل ملحوظ في حل أزمة مواقف كانت تواجهها كليتا الطب والصيدلة لاشتراكهما بنفس المواقف.