في ليلة 9 نوفمبر 1989، اندفعت جموع حاشدة نحو جدار برلين الذي كان يفصل بين برلين الشرقية وبرلين الغربية، مدفوعين بإعلان فاجأ العالم في ذلك الوقت: يستطيع سكان ألمانيا الشرقية الآن أن ينتقلوا بحرية إلى الغرب.
الجدار - الذي كان يشكل رمزا مشؤوما لانقسام الأوروبي خلال الحرب الباردة - بدا أنه ينهار.
لكن فتح البوابات في تلك الليلة لم يخطط له النظام الحاكم في ألمانيا الشرقية – ولم يكن نتيجة مباشرة لصفقة بين رونالد ريجان وميخائيل جورباتشيف.
كان ذلك بالمصادفة، في كتاب “الانهيار”، تكشف المؤرخة المعروفة ماري ساروت كيف أن عاصفة كاملة من القرارات التي اتخذها ثوار جريئون كانوا يعملون سرا، وضباط ساخطون في الاستخبارات الألمانية الشرقية، وزعماء في الحزب الشيوعي الحاكم أشعلت سلسلة من الأحداث التي بلغت ذروتها في الانهيار الفوضوي للجدار.
تروي الكاتبة تفاصيل القصة التي تتنقل بين بودابست وبراج ودريسدن ولايبزيج وصولا إلى واجز برلين المسلحة.
نلتقي مع ثوار يغامرون بكل شيء لنقل الحقيقة عبر الستار الحديدي، ومع عضو المكتب السياسي اليائس جونتر شابوفسكي الذي يقول عن طريق الخطأ إن الجدار مفتوح لعقد مؤتمر صحفي مليء بالصحفيين الأجانب، وضابط الاستخبارات الألماني الشرقي الذي كان مسؤولا عن بوابة العبور في تلك الليلة.
- - الكتاب: الانهيار the Collapse
- - الكاتب: ماري ساروت Mary E. Sarotte
- - الناشر: بايسيك بوكس، 2014

