الحصول على العمل لم يمنع بندر العاصمي من السعي وراء حلمه في إكمال دراسته الجامعية، فبعد أن نال المبتعث العاصمي وظيفته الحكومية ضمن كادر وزارة التربية والتعليم كان همه الأساسي أن يكمل مسيرته العلمية، معلنا أن لا شيء سيمنعه من متابعة حلمه حتى حصوله على الدكتوراه.
ويقول العاصمي الذي كان موظفا على الدرجة السادسة قبل التحاقه ببرنامج الابتعاث على حساب الوزارة التي يعمل فيها:»التحاقي بوظيفة حكومية لم يكن يعني نهاية المطاف، حيث قررت أن أتابع حلمي، والحمد لله، تمكنت من الالتحاق بأعرق الجامعات في أمريكا لأكمل دراسة المرحلة الجامعية والتي شارفت على الانتهاء، وأنا الآن في انتظار موافقة جهة عملي على استمرار ابتعاثي حتى أكمل دراساتي العليا».
الاختلاف بين الثقافات وخوفه من الصدمة الحضارية التي سيعايشها عند انتقاله من مجتمعه المنغلق إلى آخر أكثر انفتاحا جعله مكتنزا سترة القارئ المطلع، ليصبح فيما بعد ناصحا لمن يأتون بعده ومن هم في حاجة للتوجيه، موضحا:»الانتماء والشعور بالوطنية شيء يفقده بعض الشباب عندما يخرجون للدراسة بسبب الصدمة الحضارية التي يواجهها المبتعثون الجدد».
فبندر ورغم تخصصه في تقنية المعلومات وهو ابن الخامسة والثلاثين اختار أن يكون له دور آخر بمشاركة تجربته سواء بلقائه المبتعثين الجدد أو عبر سلسلة مقالات دأب على كتابتها ونشرها في بعض الصحف المحلية المهتمة بشؤون المبتعثين، مستفيدا من تجربته العملية والعلمية في ذلك.
أما عائلته الصغيرة فقد انتقلت للعيش معه، مشيرا إلى أنه اضطر لتركهم عاما كاملا، وقال: «في بداية التحاقي في البرنامج التابع لوزارة التربية والتعليم كانت فترة دراستي للغة سنة، وكان علي العمل بمجهود مضاعف لكي اجتاز تلك المرحلة والتي كانت الأصعب»، أما اليوم فإن عائلته التي انضمت له باتت دافعا له تعينه على متابعة دراسته والسعي نحو طموحه الأكبر وحصوله على شهادة الدكتوراه.
وأشار إلى أن صغر سن أطفاله ساهم في اندماجهم في البيئة المحيطة بهم وانتقالهم من مكان لآخر دون أن تواجهه أي صعوبات، مضيفا: «كما أن وجود عدد من المبتعثين خلق جوا ومجتمعا خاصا بنا يقربنا ويذكرنا بعاداتنا وتقاليدنا ويزيد من انتمائنا لوطننا»، وأشاد بدور الملحقية الثقافية والأندية الطلابية الخاصة بالمبتعثين التي تساهم بوضع رجل كل مبتعث على الطريق الصحيح في بداية مشواره العلمي.
العاصمي: الوظيفة الحكومية لم تقف أمام حلمي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
