لا تكاد ذكرى الموت تبتعد حتى تعود مجددا، لتتسيد الأحداث في جامعة حائل، فالجامعة التي تكررت فيها حوادث أدت لوفاة مجموعة من طلابها وطالباتها، لا تكاد تستعيد عافيتها إلا ووقع الموت يطرق أبوابها أو في حرمها الجامعي.
الجامعة شهدت قبل يومين، وفاة أحد الطلاب في حادث مروري في حرم الجامعة، وإصابة اثنين من مرافقيه، وسبق الحادثة وفاة طالبة دهسا في مواقف الجامعة بتاريخ 27 جمادى الثانية الماضي، وقبلها وفاة طالبة أخرى أثناء خروجها من كلية الطب، وكانت الحادثة الأشهر على مستوى الجامعات السعودية حين أزهقت أرواح 13 طالبة وسائقهن أثناء قدومهن للجامعة قبل 3 سنوات في حادث مروري على طريق قرية مريفق (20 كيلو مترا جنوب حائل).


الموت في مواقف السيارات

ذهبت روح طالبة كلية العلوم وهندسة الحاسب الآلي أثناء سيرها على أقدامها متوجهة لسيارتها بخروجها من البوابة 3 في مجمع كليات أجا، وعند توسطها للطريق، اصطدمت بها حافلة العمالة التابعة لإحدى المؤسسات الخاصة، ونقلت الطالبة لمستشفى الملك خالد بحائل، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة هناك بعد ساعتين، وبينت مصادر أن حافلة العمالة كانت مسرعة، وفراملها ضعيفة، فلم يتحكم سائقها الآسيوي فيها لعدم جودة الكوابح، واصطدم بالطالبة أمام مرأى من زميلاتها.


احتجاج بمسدس

وفي حادثة نادرة، وقعت في 7 ذي القعدة الماضي، كاد أحد الطلاب في السنة التحضيرية يردي أستاذا من الجنسية الأردنية في الجامعة قتيلا، حين هاجمه بمسدس، ذهبت ثلاث من طلقاته النارية للجدران، كتعبير للاحتجاج على رسوبه ولكن الله سلم، وقبضت عليه الجهات الأمنية وأودعته السجن، والجامعة تتلفح بالصمت.


سوء الخدمات

وفي مواقع التواصل الاجتماعي، شن طلاب وطالبات من الجامعة حملة نقد لاذعة لسوء الخدمات في مرافقها، فأجبروا مدير الجامعة ووكيليها على دعوة عدد من إعلاميي المنطقة، وإطلاعهم على ما قدمته في مجمع كليات أجا، في محاولة لتهدئة تلك الأصوات التي تتعالى مطالبة ببيئة جامعية تتوافق مع ما تصرفه الدولة، مع وعود بمعالجة القصور في أسرع وقت.


وعيد لأشخاص وهميين

وخرج المتحدث الإعلامي للجامعة ببيان صحفي يتوعد فيه أشخاصا وهميين روجوا لوظائف في الجامعة، وقال في بيانه: يتداول البعض هذه الأيام رسائل SMS أو رسائل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، إعلانات عن وظائف في جامعة حائل، تحوي معلومات مغلوطة عن وسائل التواصل مع الجامعة، وأرقاما ومسميات لأشخاص غالبا ما تكون وهمية.
وأضاف المتحدث: نود التوضيح أن الجامعة لا تصدر إعلانات الوظائف إلا من خلال موقعها الرسمي ولا ترفق إعلاناتها بأرقام شخصية أو مسميات لأشخاص.
وقال المتحدث الإعلامي: الجامعة إذ تجهل أغراض منشئي ومروجي مثل هذه الرسائل، إلا أنها ستتابع مع الجهات المختصة وتطالب بإيقاع العقوبة النظامية على كل من يستغل اسم الجامعة لأغراضه الشخصية، وتنبه إلى ضرورة الوعي والحرص من ترويج مثل هذه الرسائل التي يستغل أصحابها حاجة الناس ورغباتهم لأهداف شخصية.


تعزية بقضاء وقدر

الجامعة وعبر بياناتها الصحفية التي أعقبت تلك الأحداث، التزمت من خلال متحدثها الرسمي ياسر الكنعان بتأكيد تلك الأحداث، دون أن تبحث عن تبرير لها، وأصرت على أنها أحداث «قضاء وقدر» وأن الأجواء الأكاديمية تسير بشكل طبيعي، مقدمة تعزيتها لذوي الطلاب والطالبات.